أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر ، ثنا ابن أبي الدنيا ، أنبأنا محمّد بن سعد (1) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، ثنا عليّ بن عمر بن عليّ بن حسين ، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال : سمعت محمّد بن الحنفيّة يقول : سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانين هذه لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي ، قلت : كم كانت سنه يوم قتل؟ قال : ثلاث وستون.
قال : ومات أبو القاسم في تلك السنة (2).
قال : وأنبأنا محمّد بن عمر ، أنبأنا زيد بن السائب قال : سألت أبا هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفية : أين دفن أبوك؟ قال : بالبقيع ، قلت : أيّ سنة ، قال : [سنة](3) إحدى وثمانين ، وهو ابن خمس وستين سنة لم يستكملها ولا نعلمه روى عن عمر شيئا.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر ، أنبأنا أحمد ، ثنا الحسين ، ثنا ابن سعد (4) ، أنبأنا محمّد بن عمر (5) ، حدّثني زيد بن السائب قال : سمعت أبا هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة يقول : وأشار إلى ناحية من البقيع : فقال : هذا قبر أبي القاسم ، يعني أباه ، مات في المحرم سنة إحدى وثمانين ، وهي سنة الجحاف ، سيل أصاب أهل مكة جحف الحاجّ؟ قال : فلمّا وضعناه في البقيع جاء أبان بن عثمان بن عفان وهو الوالي يومئذ على المدينة لعبد الملك بن مروان ليصلي (6) عليه ، فقال أخي : ما ترى؟ فقلت : لا يصلي (7) عليه أبان إلّا أن يطلب ذلك إلينا ، فقال أبان : أنتم أولى بجنازتكم ، من شئتم ، فقدّموا [من](8) يصلّي عليه ، فقلنا : تقدم فصلّ ، فتقدم فصلّى عليه ، قال محمّد بن عمر (9) : فحدّثت زيد بن السائب فقلت : إن عبد الملك بن وهب أخبرني عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي أن أبا هاشم قال يومئذ : نحن نعلم [أن](10) الإمام أولى بالصلاة ولو لا ذلك ما قدمناك. فقال زيد بن السّائب : هكذا سمعت أبا هاشم يقول ، فتقدم فصلى عليه.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن عبد العزيز [بن] أحمد التميمي ، أنبأنا مكي ، أنبأنا
__________________
(1) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى الكبرى المطبوع لابن سعد.
(2) سير أعلام النبلاء 4 / 128 وراجع طبقات ابن سعد 5 / 115.
(3) زيادة عن «ز» ، ود.
(4) طبقات ابن سعد 5 / 116.
(5) بالأصل : «أحمد بن عمار» تصحيف ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وابن سعد.
(6) بالأصل : «ليصل».
(7) بالأصل : «يصل».
(8) زيادة لازمة عن د ، و «ز» ، وابن سعد.
(9) طبقات ابن سعد 5 / 116.
(10) زيادة لازمة عن د ، و «ز» ، وابن سعد.




