النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا الله ، فإذا فعلوها حرمت عليّ دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على الله» [فقال رجل لمحمّد : إنك لتزرى على أبيك ، فقال : لست أزري على أبي ، إن أبي بايعه أهل الأمر ، فنكث ناكث](1) فقاتله ومرق مارق فقاتله ، ولست كأبي ليست لي بيعة في أعناق الناس ، فأقاتل ، وقد كان قيل له : ألا تخرج.
أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد ، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا يحيى بن جعفر ، أنبأنا عبد الرّحمن بن علقمة المروزي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، أنبأنا أبو جعفر الرازي ، عن ليث ، عن منذر الثوري ، عن محمّد بن الحنفية ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا حرج إلّا في قتل مسلم» ثلاثا يقولها [11523] ، وقال ابن الحنفية : لو أنّ الناس بايعوني إلّا رجل لم يشتد سلطاني إلّا به ما قتلته.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، ثنا الحسين ، ثنا ابن سعد (2) ، أنبأنا قبيصة بن عقبة ، ثنا سفيان ، عن الحارث الأزدي ، قال : قال ابن الحنفيّة : رحم الله امرأ أغنى نفسه ، وكفّ يده ، وأمسك لسانه ، وجلس في بيته ، له ما احتسب ، وهو مع من أحبّ ، ألا إنّ أعمال بني أميّة أسرع فيهم من سيوف المسلمين ، ألا إنّ لأهل الحق دولة يأتي بها الله إذا شاء ، فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام (3) الأعلى ، ومن يمت فما عند الله خير وأبقى.
قرأنا على أبي غالب ، وأبي عبد الله ، عن أبي الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد ، أنبأنا عليّ بن محمّد بن خزفة (4) ، ثنا محمّد بن الحسين ، ثنا ابن [أبي] خيثمة ، ثنا عفّان بن مسلم ، ثنا أبو عوانة ، ثنا أبو جمرة (5) قال (6) : كانوا يسلمون على محمّد بن علي : سلام عليك يا مهدي ، فقال : أجل ، أنا مهدي ، أهدي إلى الرشد والخير ، اسمي اسم نبي الله ، وكنيتي كنية نبي الله ، فإذا سلّم أحدكم فليقل : سلام عليك يا محمّد ، سلام عليك يا أبا القاسم.
__________________
(1) الزيادة بين معكوفتين لتقويم المعنى ورفع الخلل ، عن د ، و «ز».
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 97 ، ومن طريق سفيان الثوري في سير الأعلام 4 / 123.
(3) في سير الأعلام : السهم الأعلى.
(4) صحفت في «ز» إلى خزقة.
(5) بالأصل و «ز» ود : «حمزة» والمثبت عن سير أعلام النبلاء. وهو نصر بن عمران الضبعي.
(6) سير أعلام النبلاء 4 / 123.




