جميع ، عن أبي الطفيل ، عن محمّد بن الحنفيّة أنه قال له :
الزم هذا المكان ، وكن حمامة من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا ، فإنّ أمرنا إذا جاء فليس به خفاء ، كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء ، وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من الشرق ويأتي الله بها من المغرب ، وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المغرب ويأتي الله بها من المشرق ، وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الفضل بن البقّال ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا الحميدي (1) ، ثنا سفيان (2) ، ثنا أبو الجحّاف ، وكان من الشيعة ، عن رجل من أهل البصرة ، قال : أتيت محمّد بن عليّ بن الحنفيّة حين خرج المختار ، فقلت : إن هذا يعني المختار قد خرج علينا ، وانه يدعو إليكم ، فإن كان من أمركم اتبعناه ، فإنّي سآمرك بما كنت آمر به (3) ابني هذا إنّا أهل بيت لا نبتز هذه الأمة أمرها ولا نأتيها من غير وجهها ، وإنّ عليا قد كان يرى أنه له ولكنه لم يقاتل حتى جرت له بيعة.
قال : وحدّثنا حنبل ، حدّثنا الحميدي (4) ، ثنا سفيان (5) ، ثنا ليث بن أبي سليم ، عن منذر الثوري ، عن ابن الحنفيّة قال : سمعت أبا هريرة يقول : لا حرج إلّا في دم امرئ [مسلم](6) ، قال : فقيل لابن الحنفيّة : تطعن على أبيك قال : إنّي لست أطعن على أبي ، بايعه أولو الأمر ، فنكث ناكث فقاتله ، وإنّ ابن الزبير يحسدني على مكاني هذا ، ودّ أني ألحد في الحرم كما ألحد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا [عاصم](7) ابن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، ثنا عبد الرّحمن بن شريك ، ثنا أبي ، ثنا ليث بن أبي سليم ، عن منذر الثوري ، عن محمّد بن علي ، عن أبي هريرة عن
__________________
(1) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : الجنيدي.
(2) من طريق سفيان بن عيينة روي الخبر في سير أعلام النبلاء 4 / 122.
(3) أقحم بعدها بالأصل : «أمري به».
(4) بالأصل : «الحميد» والمثبت عن د ، و «ز».
(5) من طريق سفيان بن عيينة روي الخبر في سير أعلام النبلاء 4 / 122.
(6) زيادة للإيضاح عن سير أعلام النبلاء.
(7) زيادة للإيضاح عن د ، و «ز».




