[علي بن](1) الحنفيّة ، وكان ابن الزبير يمنعه أن يدخل مكة حتى يبايعه ، وأراد الشام أن يدخلها فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتى يبايعه ، فأبى ، فسرنا معه ، ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه ، فجمعنا يوما يقسم فينا (2) شيئا وهو يسير ، ثم حمد الله وأثنى عليه ، وقال : الحقوا برجالكم واتقوا الله ، وعليكم بما تعرفون ، ودعوا ما تنكرون ، وعليكم بخاصة أنفسكم ، ودعوا أمر العامة ، واستقروا في أمرنا كما استقرّ [ت](3) السماء والأرض ، فإنّ أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضّاحية.
قال (4) : وحدّثنا أبو حامد بن حبلة ، ثنا أبو العباس الثقفي ، ثنا محمّد بن الصّبّاح (5) ، ثنا جرير ، عن عمرو يعني : ابن ثابت قال : قال محمّد بن الحنفيّة : ترون أمرنا؟ لهو أبين من هذه الشمس ، فلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم.
قال : (6) وحدّثنا أبو حامد ، ثنا أبو العبّاس ، ثنا علي بن سعيد البغدادي ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن سعيد بن الحسن (7) قال : قال محمّد بن الحنفيّة : رحم الله من كفّ يده ولسانه ، وجلس في بيته ، فإن ذنوب بني أميّة أسرع إليهم من سيوف المسلمين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، ثنا محمّد بن سعد (8) ، أنبأنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهدي ، ثنا عمر بن زياد الهذلي ، عن الأسود بن قيس حدّثه قال :
لقيت بخراسان رجلا من عنزة (9) ، قال : قلت للأسود : ما اسمه؟ قال : لا أدري ، قال : ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية؟ قال : قلت : بلى ، قال : انتهيت إليه وهو في رهط يحدّثهم ، فقلت : السّلام عليك يا مهدي ، قال : وعليك السّلام ، قال : قلت : إنّ لي إليك حاجة ، قال : أسرّ هي أم علانية؟ قال : قلت : بل سرّ ، قال : اجلس ، فجلست ، وحدّث القوم ساعة ثم قام فقمت معه ، فلمّا أن دخل دخلت معه بيته ، قال : قل لحاجتك؟ قال : فحمدت
__________________
(1) «علي بن» كتبا بين السطرين فوق الكلام بالأصل.
(2) في حلية الأولياء : فيئا.
(3) زيادة عن حلية الأولياء.
(4) القائل : أبو نعيم الحافظ ، والخبر في حلية الأولياء 3 / 175.
(5) صحفت بالأصل إلى : «الصياح» وفي «ز» إلى : «الصاخ» والمثبت عن د ، والحلية.
(6) حلية الأولياء 3 / 175.
(7) في الحلية : سعيد بن الحسين.
(8) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 95.
(9) صحفت في ابن سعد إلى : عزه.




