أنبأنا ابن علي الحدّاد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ (1) ، ثنا أحمد بن محمّد بن سنان ، ثنا محمّد بن إسحاق السرّاج ، ثنا عمر بن محمّد بن الحسن (2) ، ثنا أبي ، ثنا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن علي بن الحسين قال : كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدّده ويتواعده ويحلف له ليحملنّ إليه مائة ألف في البرّ ، ومائة ألف في البحر ، أو يؤدّي إليه الجزية ، فسقط في درعه. فكتب إلى الحجاج : أن اكتب إلى ابن الحنفية فتهدده وتواعده ثم أعلمني ما يردّ عليك ، فكتب الحجّاج إلى ابن الحنفيّة بكتاب شديد يتهدده ويتواعده فيه بالقتل ، قال : فكتب إليه ابن الحنفيّة : إنّ الله تعالى ثلاثمائة وستين لحظة إلى خلقه ، وأنا أرجو أن ينظر الله إليّ نظرة يمنعني بها منك ، قال : فبعث الحجّاج بكتابه إلى عبد الملك بن مروان ، فكتب عبد الملك إلى ملك الروم بنسخته ، فقال ملك الروم : ما خرج هذا منك ولا أنت كتبت به ، ما خرج إلّا من بيت نبوة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري (3) ، أنبأنا أبو الحسن العتيقي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا ثابت بن بندار ، أنبأنا الحسين بن جعفر ، قالا : أنبأنا الوليد بن بكر ، أنبأنا علي بن أحمد ، أنبأنا أبو مسلم العجلي ، حدّثني أبي أبو الحسن أحمد بن عبد الله قال (4) : وسأل رجل ابن عمر عن مسألة فقال له : سل محمّد بن الحنفيّة ثم أخبرني ما يقول ، فسأله عنها فأخبره ، فقال ابن عمر : أهل بيت مفهمون.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسن بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب (5) ، حدّثني ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، ثنا عبد الواحد بن أيمن قال : بعثني أبي إلى محمّد بن علي فرأيته مكحول العينين ، فجئت فقلت لأبي : بعثتني إلى رجل كذا وكذا وقعت فيه فقال : يا بني ذاك خير الناس.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، ثنا الحسين بن فهم ، ثنا محمّد بن سعد (6) ، أنبأنا عبيد الله بن
__________________
(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 3 / 176.
(2) في حلية الأولياء : عمر بن الحسين.
(3) بالأصل : الطبري ، تصحيف ، والمثبت عن د ، و «ز».
(4) تاريخ الثقات للعجلي ص 410 رقم 1487.
(5) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 544 وقارن مع ابن سعد 5 / 115.
(6) طبقات ابن سعد 5 / 92.




