ما غاض دمعي عند نازلة |
| إلّا جعلتك للبكا سببا |
إنّي أجلّ ثرى حللت به |
| من [أن](1) أرى لسواك مكتئبا |
فإذا ذكرتك سامحتك به |
| مني الدموع ففاض فانسكبا |
قال قيس : فانصرفت وما تركت زيارة القبور مذ ذاك.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، أنبأنا رشأ المقرئ ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، ثنا محمّد بن موسى بن حمّاد ، ثنا محمّد بن الحارث ، عن المدائني قال : بينما محمّد بن عليّ بن الحسين (2) في فناء الكعبة فإذا أعرابي فقال له : هل رأيت الله حيث عبدته؟ فأطرق وأطرق من كان حوله ، ثم رفع رأسه إليه [فقال :](3) ما كنت لأعبد شيئا لم أره ، فقال : وكيف رأيته؟ قال : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بالآيات ، منعوت بالعلامات ، لا يجور في قضيته بأن من الأشياء وبانت الأشياء منه ، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(4) ، ذلك الله لا إله إلّا هو ، فقال الأعرابي : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
قال : وأنا ابن مروان ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدّثنا أبو نعيم (5) ، ثنا أبو (6) جعفر الرازي ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمّد بن علي قال : اذكروا من عظمة الله ما شئتم ، ولا تذكرون (7) منه شيئا ، إلّا وهي أشد منه ، واذكروا من الجنة ما شئتم ولا تذكرون (8) منها شيئا إلّا وهي أفضل منه.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن القاسم البزار (9) المعروف بابن الأدمي ، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، ثنا محمّد بن منصور الطوسي ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا بسام قال : كنت عند أبي
__________________
(1) زيادة لتقويم الوزن عن د ، و «ز».
(2) بالأصل ، و «ز» : «الحسن» تصحيف ، والمثبت عن د.
(3) زيادة عن د ، و «ز».
(4) سورة الشورى ، الآية : 11.
(5) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : إبراهيم.
(6) من طريق أبي نعيم رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 406.
(7) بالأصل ود ، و «ز» : تذكروا ، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
(8) راجع الحاشية السابقة.
(9) إعجامها مضطرب بالأصل ود ، والمثبت عن «ز».




