الدّار قطني في روايته عنه ، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر وثلاثمائة ، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة.
كذا قال لي الأزهري وهو خطأ ، كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين وثلاثمائة ، قال لي الأزهري : وقد كان الدّار قطني انتخب عليه وكتب الناس بانتخابه على أبي المفضّل سبعة عشر جزءا وظاهر أمره أنه كان يسرق الحديث.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو النجيب عبد الغفار ابن عبد الواحد الأرموي (1) قال : قال لي أبو ذرّ عبد بن (2) أحمد الهروي تركت الرواية عن أبي المفضل إلّا أني أخرجته في المعجم للمعرفة لأنّي سمعت الدّار قطني يقول : كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة ، وسألته الدعاء لي ، فنعوذ بالله من الجور بعد الكور.
قال أبو ذرّ : إنه قعد للرافضة وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصّحابة رضوان الله عليهم ، وكانوا يتهمونه بالقلب والوضع.
قال : وكتبت عنه بالكوفة قديما وكان معي العماري أبو محمّد وحدّث بحديث كان ابن (3) خزيمة الإمام تفرّد به ، فقال له : لو أخرجت أصلك بهذا فإن هذا حديث ابن خزيمة ، وكان العماري ينتسب إلى ولد قيس بن سعد بن عبادة فقال له : أنت تنتسب إلى قيس بن سعد وهو عقيم ، فكان هذا جوابه.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (4) قال : سألت حمزة بن محمّد بن طاهر الدقّاق عن أبي المفضّل فقال : كان يضع الحديث ؛ وقد كتبت عنه ، وكان له سمت ووقار.
قال (5) : وحدّثني الأزهري قال : توفي أبو المفضّل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
قال : وأنا أحمد بن محمّد العتيقي قال : سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو المفضّل الشّيباني ببغداد في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر ، وكان كثير التخليط.
آخر الجزء الحادي والعشرين بعد السّتمائة من الفرع.
__________________
(1) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز».
(2) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : عبد الله ، وقد كتبت «الله» فوق الكلام بين السطرين.
(3) في «ز» : أبو ، تصحيف.
(4) الخبر في تاريخ بغداد 5 / 467.
(5) القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد 5 / 468.




