كلّ هجر يكون يوما إلى الليل |
| ويبقى فداك هجر مليح |
أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، عن رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر النحوي بالكوفة ، أنشدنا أبو محمّد العتكي قال : أنشدت لإبراهيم ابن العبّاس في محمّد بن عبد الملك الزيّات :
أبا جعفر خف نبوة بعد دولة |
| وقصّر قليلا من مدى غلوائكا |
فإن يك هذا اليوم يوما حويته |
| فإنّ رجائي في غد كرجائكا |
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنبأنا جدي أبو محمّد السّوسي قال : قال الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازي قال أبو عثمان الصابوني : قال عليّ بن القاسم الخوافي : قال أبو منصور محمّد بن عبد الله بن حمشاد ، قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الأزهر : قال محمّد بن يحيى بن أكثم القاضي : قال أبي : كنت مع المتوكل يوما ، في موضع يوما فقال له الواثق : في قلبي من قتل (1) أحمد بن نصر الخزاعي شيء ، فقال له الزيّات : قتلني الله واحرقني بالنار إن قتلته إلّا كافرا ، وقال بن أبي داود (2) : ضربني الله بالفالج إن قتلته إلّا كافرا ، وقال ثمامة : قتلني الله إن لم تكن قتلته إلّا كافرا ، قال المتوكل : فانا أحرقت الزيّات بالنار ، وأمّا ابن أبي داود (3) فضربه الله بالفالج فمات من ذلك ، وأمّا الثالث يعني ثمامة فإنه خرج إلى مكة فقتلته خزاعة بدم صاحبهم أحمد بن نصر ، وجعل يعني المتوكل يتعجّب من ذلك ، ثم قال عليّ بن القاسم :
أنيبوا ابن جعد ابن جهم |
| ومن والاهما لهم الثبور |
كأن لم ينظم النظام قولا |
| ولم يسطر لجاحظهم سطور |
وأين الملحد ابن أبي دواد (4)؟ لقد |
| ضلّوا وغرهم الغرور |
ألم ترغب ما نسخوه ممّا |
| يغب حديثهم فعل الدّهور |
وكانوا فكروا أفكار كفر |
| فطاح الكفر وأنقاص الوكور |
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (5) ، أنبأنا أبو الحسن محمّد
__________________
(1) بالأصل ود ، و «ز» : قبل ، والمثبت عن المختصر.
(2) بالأصل ود ، و «ز» : داود ، تصحيف.
(3) راجع الحاشية السابقة.
(4) بالأصل ود ، و «ز» : داود.
(5) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 343 و 344.




