6382 محمّد بن سعد أبو المنذر العامريّ
شاعر محسن.
وجدت من شعره قصيدة في مدح دمشق وصفتها ، رواها عنه أبو الحسين الرازي.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام [بن محمد](1) ، أنشدني أبي أبو الحسين الرازي ، أنشدني أبو المنذر محمّد بن سعد العامريّ يمدح دمشق :
عادلة باللوى تذكره |
| من شجن لا يني مذكره |
فبات صبا هواه يأمره |
| بالبث والعقل عنه يزجره |
فهو يحن الهوى ويكتمه |
| والدمع بيدي الأسى ويظهره |
يا بلدا أطاب منه مورده |
| بين المغاني وطاب مصدره |
ما بلد القدس ما مقدسه |
| ما حرم الطهر ما يطهره |
تاهت دمشق وتاه ساكنها |
| مفتخرا حين عزّ مفخره |
أنظر تأمل عينك ما |
| راق عيون العباد منظره |
قم نمرج اللحظ بالمروج بها |
| هذي دهور الصبى وأعصره |
أما ترى الصنقرين تضحك وعن |
| بديع ما اصفرّ منه اخضره |
وميسبون الشقيق قد نظم |
| الوردة في نحره معصفره |
يفترّ بوشيه معبقرة |
| ويزدهي رفعة (2) محبره |
فالأرض كالخود زان جوهرها |
| الحلي وزان الحليّ جوهره |
والمرج يمرح فيه البهار قد |
| اعتم بنوّاره منوره |
وما زق ما حكى مقدمه |
| ضربا حكى ضربه مؤخره |
فلا الذي شاقنا مقرطعة |
| ولا الذي راعنا مزنره |
بل كلّه شاقنا وأطربنا |
| قرطقة برده مؤزره |
يا أيها القانص المعتر في |
| الصيد وأيامه تؤخره |
أعسكر الوحش أنت تطلب |
| أتعبت وروض القطا معسكره |
دونك دارعه وأعفره |
| وذاك إدمانه وجوذره |
__________________
(1) بياض بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز».
(2) في د ، و «ز» : رقمه.




