أرى ماء وبي عطش شديد |
| ولكن لا سبيل إلى الورود |
أراح الله من بدني فؤادي |
| وعجّل بي إلى دار الخلود |
أما يكفيك أنّك تملكيني |
| وأنّ الناس كلهم عبيدي |
وأنّك لو قطعت يدي ورجلي |
| لقلت من الرضا أحسنت زيدي |
قال : ونا إبراهيم بن جميل الأندلسي ، نا عمر بن شبّة قال : أهدت جارية للمهدي إليه تفاحة مطيّب ، فأخذها المهدي وأنشأ يقول :
تفاحة من عند تفاحة |
| جاءت فما ذا صنعت بالفؤاد |
والله إن أدري أأبصرتها |
| يقظان أم أبصرتها في الرّقاد |
أخبرنا أبو السّعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (1) إذنا ومناولة نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن المهتدي قال : قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمّد بن المكتفي وأنا أسمع ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، نا العكلي ، حدّثني شيخ من أهل البصرة ، حدّثني سفيان مولى المهدي قال : إني نائم بعيساباذ إذا هاتف يهتف :
قسط غدا دار جيراننا |
| وللدّار بعد غد أبعد |
هنالك إما تعزّي الفؤاد |
| وإمّا على أثرهم تكمد |
فأصبحنا فلم نمس حتى أمر بجهازه إلى ماسبذان فلم يرجع إليها.
قال : ونا ابن دريد ، نا العكلي ، حدّثني جماعة من البصريين عن صالح الغازي عن علي ابن يقطين قال : رأى المهدي في النوم قائلا يقول :
كأنّي بهذا القصر قد باد أهله |
| وأوحش منه ركبه ومنازله |
وصار عميد القوم من بعد بهجة |
| وملك إلى قبر عليه جنادله |
ولم يبق إلّا ذكره وحديثه |
| ينادي بليل معولات حلائله |
قال : فما مكث بعد ذلك عشرا حتى مات.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل ، أنا عثمان ابن أحمد الدقّاق ، نا محمّد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن يقطين :
__________________
(1) بدون إعجام بالأصل ، ود ، و «ز».




