وحدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد الفقيه عنهما قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسين (1) البيهقي ، أنا محمّد (2) بن عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمّد بن حيان ، نا محمّد بن عبد الرّحمن الأصبهاني قال : سمعت الحسن بن علي بن الأشعث يقول : سمعت محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : كنت أتردد إلى الشافعي فاجتمع قوم من أصحابنا إلى أبي فقالوا : يا أبا محمّد ، إن محمّدا ينقطع إلى هذا الرجل ، ويتردد إليه ، فيرى الناس أن هذا رغبة عن مذهب أصحابه ، فجعل أبي يلاطفهم فيقول : هو حدث ، وهو يحب النظر في اختلاف أقاويل الناس ومعرفة ذلك ، ويقول لي في السر : يا بنيّ الزم هذا الرجل ، فإنه عسى أن تخرج يوما من هذا البلد ، فتقول : ابن القاسم ، فيقال لك : من ابن القاسم؟ قالا : وأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (3) : قال : في كتاب العاصمي يعني محمد بن الحسين الا ترى عن محمّد بن رمضان ، عن ابن (4) عبد الحكم فذكر هذه القصة وقال : فإنك لو جاوزت ، هذا البلد فتكلمت في مسألة فقلت فيها : قال أشهب ، لقيل لك : ومن أشهب؟ فلزمت الشافعي ، وما زال كلام الشيخ في قلبي حتى خرجت إلى العراق ، فكلّمني القاضي بحضرة جلسائه في مسألة. فقلت : قال فيها أشهب عن مالك ، [فقال :](5) ومن أشهب؟ وأقبل على جلسائه فقال بعضهم كالمنكر : ما أعرف أشهب ولا أبلق.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البردعي ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، نا محمّد بن عبد الله ابن عبد الحكم المصري قال : كان الشافعي أسخى الناس بما يجد ، وكان يمرّ بنا ، فإن وجدني وإلّا قال : قولوا لمحمّد إذا جاء يأتي المنزل ، فإني لست أتغدى حتى يجيء ، فربما جئته ، فإذا قعدت معه على الغداء قال : يا جارية اضربي لنا فالوذج ، فلا تزال المائدة بين يديه حتى تفرغ منه ونتغدى.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (6) ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا أحمد (7) الحسين بن علي يقول : سمعت أبا بكر محمّد
__________________
(1) تحرفت في د إلى : الحسن.
(2) في د : «أنا أبو محمد» خطأ.
(3) في «ز» : «المنذري» تصحيف ، والذي في د : قالا : ونا البيهقي.
(4) ليست في د.
(5) زيادة لازمة عن «ز».
(6) في د : أبي بكر البيهقي.
(7) في د : أبا عبد الله الحسن بن علي.




