سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر رحمهالله يقول : رأيت في السنة التي كتبت فيها العلم في المنام ، كأني في مسجد ، وأنا في حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلا وأنا أقول : هذا آدم ، وهذا شيث ، وهذا إدريس ، حتى عددت تسعة وعشرين نبيا ، ثم قلت : كلّ هؤلاء أنبياء إلّا أنا ، وهذا الذي عن يميني وعن يساري ، وهما الحسن والحسين ، ورأيت بعد ذلك وقد جئت إلى باب عظيم مغلق ، ففتح لي ، فخرجت منه إلى نور عظيم ، وبلد فسيح ، ورجل قائم ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام ، فقصدت النور فنوديت منه : يا محمّد بن زبر. فوقفت وقلت : أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السّلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، وانتبهت وخيّل إليّ في النوم أنّ القائم جبريل عليهالسلام.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد (1) قال : قرأت على علي بن موسى بن الحسين قال : قال أبو سليمان بن زبر : كان الطحاوي قد نظر في أشياء كثيرة من تصنيفي ، وباتت عنده وتصفّحها فأعجبته وقال لي : يا أبا سليمان أنتم الصيادلة ونحن الأطباء (2).
أخبرنا أبو القاسم محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني ، حدّثني أبو الحسين ابن الميداني وغيره قالوا : مات أبو سليمان محمّد بن عبد الله (3) بن أحمد بن زبر الرّبعيّ الحافظ يوم السبت ، وأخرج كالغد لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، قال عبد العزيز : حدّث عن جماعة من أصحاب هشام بن عمّار ، وعن عبد الله بن محمّد البغوي وغيره ، جمع الجموع الكثيرة ، كان يملي في الجامع ، حدّثنا عنه عدة منهم : تمام بن محمّد ، وأحمد ، ومحمّد ابنا عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر ، وكان (4) ثقة نبيلا مأمونا (5).
6501 محمّد بن عبد الله بن أحمد بن أبي الخطّاب أبو عبد الله الحرّاني الملطيّ (6)
قاضي حمص.
__________________
(1) راجع الحاشية السابقة.
(2) سير أعلام النبلاء 16 / 441.
(3) من أول الخبر إلى هنا سقط من «ز».
(4) في «ز» : وكان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر.
(5) كذا بالأصل ود ، وليست في «ز».
(6) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : المالطي.




