وأنا الزعيم لها حياتي أن ترى |
| للملك طالبة بدار فنائها |
وقال محمّد بن صالح بن بيهس أيضا :
بني غيلان قد أسست مجدا |
| لكم في الناس إن تمّ البناء |
أملت لهاشم عتقا إليكم |
| وودا لا يزال له بقاء |
وسوف ترون غب وفاء عهدي |
| إذا أعلى لكعبكم العلاء |
وذل أبي العميطر عن قيس |
| وعزّ الدين ما برق الضياء |
قال : ولما فرغ محمّد بن صالح بن بيهس من حرب يزيد بن هشام نزل محمّد بن صالح قرية سكّاء (1) واجتمع إلى أبي العميطر وزراؤه فقالوا له : لا يهولنك محاصرة ابن بيهس إياك فإنّ الحرب سجال ، فكتب أبو العميطر إلى السواحل والبقاع وبعلبك وحمص فأتاه خلق عظيم ، فعقد أبو العميطر للقاسم ابنه على الجيش ، ووجّه معه المعتمر بن موسى والخطاب ابن وجه القلس ، ورؤساء بني أميّة فخرج من دمشق وعسكر بقرية الشبعاء (2) ، واجتمع إلى ابن بيهس أصحابه من أهل الوادي وبني نمير وكان أكثر أصحابه الضّباب ، فخرج القاسم بن أبي العميطر من الشبعاء في الجيش وخطاب على ميمنته ، ومالك الأزرق على ميسرته ، ويزيد بن هشام على الساقة ، وخرج ابن بيهس من قرية سكّاء فالتقوا بين الشبعاء وقرحتا (3) وصاح أصحاب القاسم : يا علي ، يا مختار ، وصاح أصحاب ابن بيهس : يا مأمون (4) ، يا منصور ، ووقعت الحرب ، فاقتتلوا طويلا أشد حرب يكون ووقف القاسم في كبكبة خيل يحمي الضعفاء والرجالة فمرّ به عمارة الضّبابي فطعنه طعنة أرداه عن فرسه وقال :
خذها إليك طعنة خوّارة
ثم جعل يرتجز ويقول :
أنا (5) ابن أبناء الوغى والغارة |
| أنا الذي يدعونني عمارة |
أيام لا يمنع (6) جار جاره | أيام لا يمنع (6) جار جاره | أيام لا يمنع (6) جار جاره |
__________________
(1) سكاء بفتح أوله وتشديد ثانيه ، والمد. قرية بينها وبين دمشق أربعة أميال في الغوطة (معجم البلدان).
(2) الشبعاء : من قرى دمشق ، من إقليم بيت الآبار ، لها ذكر في حوادث أبي العميطر (معجم البلدان).
(3) قرحتا أو قرحتاء ، من قرى دمشق ، كان يسكنها أشراف بني أمية (معجم البلدان».
(4) في «ز» : يا منصور ، يا مأمون.
(5) الرجز في تحفة ذوي الألباب 1 / 255.
(6) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وفي تحفة ذوي الألباب : يسمع.




