دخلنا على [محمد](1) بن سيرين وهو يصلّي ، فظن أنا عجبنا بصلاته ، فلما انصرف من الصلاة أخذ في حديث الفتيان ، فظننا أنه يوري عن صلاته وفي نسخة : حديث الصبيان (2) .
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد ، وعبد الله بن أحمد بن عمر ، قالا : أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا الحسن بن حبيب الفقيه ، حدّثنا أبو الحسن بن إسحاق ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدّثنا أحمد بن وديع (3) عن بعض المشيخة قال : كنت إذا مررت بمنزل [محمد] بن سيرين سمعت بكاء شديدا ، وإذا رأيته بالنهار متبسما ، وإذا مررت بمنزل الحسن بالليل سمعت بكاء [شديدا](4) وإذا رأيته بالنهار رأيته محزونا.
أنبأنا أبو طالب بن يوسف ، وأبو نصر بن البنّا ، قالا : قرئ على أبي محمّد الحسن بن علي [الجوهري](5) ونحن نسمع عن أبي عمر بن حيوية ، أنبأنا أبو الحسن [أحمد] بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمّد بن سعد (6) ، أنبأنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن ابن عون ، عن محمّد قال : أنا في بلاء شديد ، أشتهي أن أشبع فلا أشبع ، وأشتهي أن أروى فلا أروى.
قال : وأنبأنا ابن سعد (7) ، أنبأنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، أنا أنس بن سيرين قال : كانت لمحمّد سبعة أوراد فكان إذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار.
قال : وأنبأنا ابن سعد (8) ، أنبأنا عفّان ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن أيوب ، وهشام : أنّ ابن سيرين كان يصوم يوما ويفطر يوما.
قال : وأنبأنا ابن سعد (9) ، أنبأنا المعلّى بن أسد ، حدّثنا عبد العزيز بن المختار ، عن خالد الحذّاء قال : كان محمّد بن سيرين يصوم يوما ويفطر يوما ، فإذا وافق صومه اليوم الذي يشكّ فيه أنه من شعبان أو من رمضان صامه.
__________________
(1) الزيادة عن «ز».
(2) كتب فوقها بالأصل : إلى.
(3) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : ذريع.
(4) زيادة عن «ز» ، سقطت اللفظة من الأصل ود.
(5) الزيادة عن «ز».
(6) طبقات ابن سعد 7 / 200.
(7) طبقات ابن سعد 7 / 200 وتاريخ بغداد 5 / 335.
(8) ابن سعد 7 / 200 وسير أعلام النبلاء 4 / 615.
(9) المصدر السابق 7 / 200.




