ولست أرى راغبا في سواك |
| فتى ليس في المجد بالراغب |
قال ابن الجراح : وأنشدني له ابن أبي مسهر :
إنّ حظي ممن أحب كفاف |
| لا صدود مقص ولا إسعاف |
كلّما قلت قد أنابت إلى الوصل |
| ثناها عما أريد العفاف |
فكأنّي بين الوصال وبين الصّدّ |
| معنى مقامه الأعراف |
في مقامي بين الجنان وبين النار |
| طورا أرجو وطورا أخاف |
قرأت بخط أخي رحمهالله لمحمّد بن سلامة بن أبي زرعة الكناني الدّمشقيّ :
إذا كنت في بلدة راحلا |
| وحلّ الشتاء حلول الغريم |
فلا تذكر الرزق حتى ترى |
| من الصحو يوما نقيّ الأديم |
فكم غدوة في هبوب الجنوب |
| تردّي (1) الوجوه ببرد صميم |
وكم زلقة عن حواشي الطريق |
| تردّ الثياب بخزي عظيم |
ووغد لئيم غدا راكبا |
| خبيثا أضرّ بماش كريم |
إذا ما رأيت سحاب الشتاء |
| تغشّت فؤادي سحاب الهموم |
أظلّ نهاري مقاسي الهموم |
| حبيس الغموم أسير الغيوم |
ولمحمّد بن سلامة :
يا صاح قلبي غير صاح |
| لح الهوى بي في الجماح |
برح العزاء وليس للشوق |
| المبرح من براح |
بدن يكافئه الضنا |
| فالروح منه على راح |
إني لأعذل عاذلي فيها |
| والحي كل لاح |
قالت مزجت بهجره |
| والقتل ليس من المزاح |
وله :
كيف يخفى نحول من ليس يخفى |
| هل ترى لي إلّا لسانا وطرفا |
إن عيني رمت فؤادي بنار |
| سوف أطفا وحرّها ليس يطفأ |
كيف أبقى والشوق يزداد ضعفا |
| كلّ يوم والنفس تزداد ضعفا |
ليس لهفا إذا هلكت ولكن |
| لهفا عليك ولهفا |
__________________
(1) في «ز» : تروى.




