ومكة ، والشام وغيرهم من الغرباء ، وقد خرّج معجم شيوخه الذين رآهم سفرا وحضرا ، وله تصانيف مفيدة منها : «الشهاب» الذي طبق الأرض وصار في الشهرة كاسمه من كلام المصطفى سيّد الأوّلين والآخرين (1) ، ومنها كتاب دستور الحكم ومأثور معاني الكلم من كلام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضياللهعنه (2) وعن الصحابة أجمعين.
كتب عنه الحفّاظ بمصر ومكة وغيرهما كأبي بكر الخطيب (3) ، وأبي نصر بن ماكولا البغداديين ونظرائهما وكان من الثقات الأثبات ، كثير السماعات ، شافعي المذهب والاعتقاد ، مرضي الجملة عند الانتقاد ، كتبت عنه بخطّي ، وسمع معنا على شيوخنا مع علو مرتبته ، وسموّ منزلته.
أنشدنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنشدنا أبو شجاع فارس بن الحسين الذّهلي لنفسه في كتاب الشهاب (4) :
إن الشهاب شهاب يستضاء به |
| في العلم والحلم والآداب والحكم |
سقى القضاعيّ غيث كلما لمعت |
| هذي المصابيح في الأوراق والظّلم (5) |
سمعت أبا الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد يقول :
قدم علينا القاضي أبو عبد الله القضاعي صور رسولا للمصريين إلى الروم ، فذهب ولم أسمع منه ، ثم إنّي روّيت عنه بالإجازة يعني أنه لم يرضه في أوّل الأمر لدخوله في الولاية من قبل المصريين.
ذكر أبو بكر محمّد بن علي بن موسى الحداد : أن القضاعي توفي سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة.
[قال ابن عساكر](6) وهذا وهم.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني قال : ورد الخبر من مصر
__________________
(1) زيد في «ز» : صلىاللهعليهوسلم.
(2) زيد في «ز» : وكرم الله وجهه.
(3) في «ز» : أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب.
(4) البيتان في الوافي بالوفيات 3 / 117.
(5) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي الوافي : والكلم.
(6) زيادة منا للإيضاح.




