فأنت سلطان ، فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة ، لأني لم أكتم العلم لقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار» قال : فكان سبب الوحشة بينهما هذا [10940].
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن الغسّاني ، قالا : حدّثنا [ و](1) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (2) ، أخبرني محمّد بن علي بن أحمد المقرئ ، أنبأنا محمّد ابن عبد الله الحافظ قال : سمعت محمّد بن العبّاس الضبّي يقول : سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول : كان سبب مفارقة أبي (3) عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري البلد يعني بخارى أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير خليفة الطاهرية ببخارى سأل أن يحضر منزله فيقرأ الجامع ، والتاريخ ، على أولاده ، فامتنع أبو عبد الله عن الحضور عنده فراسله أن يعقد مجلسا لأولاده لا يحضره غيرهم فامتنع عن ذلك أيضا. وقال : لا يسعني أن أخصّ بالسماع قوما دون قوم ، فاستعان خالد بن أحمد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى [عليه] حتى يكلموه في مذهبه ونفاه عن البلد فدعا عليهم أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل فقال : اللهمّ أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأولادهم وأهاليهم ؛ فأما خالد فلم يأت عليه إلّا أقلّ من شهر حتى ورد أمر الظاهرية بأن ينادى عليه فنودي عليه وهو على أتان ، وأشخص على أكاف ثم صار عاقبة أمره إلى ما قد اشتهر وشاع ، وأما حريث بن أبي الورقاء فإنه ابتلي بأهله فرأى فيها ما يجل عن الوصف. وأما فلان أحد القوم وسمّاه فإنه ابتلي بأولاده وأراه الله فيهم البلايا.
قال الخطيب (4) : وحدّثني محمّد بن أبي الحسن الساحلي ، أنبأنا أحمد بن الحسن الرازي قال : سمعت أبا أحمد بن عدي يقول.
[ح](5) وأخبرنا أبو القاسم الأزدي ، أنبأنا أبو القاسم المصّيصي ، أنبأنا أبو محمّد النيسابوري الخفّاف ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي ، حدّثنا أبو أحمد بن عدي
__________________
(1) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 33 وسير أعلام النبلاء 12 / 464 465 وتهذيب الكمال 16 / 106.
(3) بالأصل : «أبو» والمثبت عن «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.
(4) الخبر في تاريخ بغداد 2 / 34 وسير أعلام النبلاء 12 / 466 وتهذيب الكمال 16 / 106 107.
(5) «ح» حرف التحويل ، استدرك عن «ز».




