قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، وقال بعضهم : لم يقل ، فوقع بينهم اختلاف حتى تواثب بعضهم إلى بعض ، فاجتمع أهل الدار ، فأخرجوا الناس من الدار (1).
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو الحسن سبط البيهقي ، قالا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي الهيثم المطوّعي ببخارى أنبأنا محمّد بن يوسف الفربري قال : سمعت أبا عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري يقول : أما أفعال العباد مخلوقة فقد حدّثنا علي بن عبد الله ، حدّثنا مروان بن معاوية ، حدّثنا أبو مالك ، عن ربيع بن خراش ، عن حذيفة قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله يصنع كل صانع وصنعته» وتلا بعضهم ذلك (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ)(2) قال أبو عبد الله البخاري : وسمعت عبيد الله (3) ابن سعيد يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما زلت أسمع أصحابنا يقولون : أفعال العباد مخلوقة ، قال البخاري : حركاتهم وأصواتهم وأكسابهم وكتابتهم مخلوقة ، فأما القرآن المتلو المبيّن (4) المثبت في المصاحف ، المسطور والمكتوب ، الموعا في القلوب فهو كلام الله ليس بمخلوق (5) ، قال الله عزوجل (6) : (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)(7) قال البخاري : وقال إسحاق بن إبراهيم : فأما الأوعية فمن يشك في خلقها قال الله عزوجل : (وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ)(8) وقال : (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ)(9) ، فذكر أنه يحفظ ويسطر ، وقال : (وَما يَسْطُرُونَ)(10) قال محمّد بن إسماعيل : حدّثنا روح بن عبد المؤمن ، حدّثنا يزيد بن زريع ، أنبأنا سعيد ، عن قتادة (وَالطُّورِ ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ) قال : المسطور المكتوب (فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) هو الكتاب ، قال محمّد بن إسماعيل : حدّثنا آدم ، حدّثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (وَكِتابٍ مَسْطُورٍ) صحف مكتوبة (فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) في صحف.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن المالكي ، قالا : حدّثنا [ و](11) أبو
__________________
(1) كتب بعدها بالأصل : إلى.
(2) سورة الصافات ، الآية : 96.
(3) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : عبد الله.
(4) الأصل : «ليس» والمثبت عن «ز» ، ود.
(5) بالأصل و «ز» ، ود : «بخلق» والمثبت عن سير أعلام النبلاء.
(6) سورة العنكبوت ، الآية : 49.
(7) إلى هنا الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 12 / 454 455.
(8) سورة الطور ، الآية : 2 ،.
(9) سورة البروج ، الآية : 22.
(10) سورة القلم ، الآية الأولى.
(11) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.




