مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 454

رَحِيمٌ)(1) وكانوا ينهون عن البدع وما لم يكن عليه النبي (2) صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأصحابه لقول الله : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)(3) ، ولقوله : (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)(4) ويحثون على ما عليه النبي (5) صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأتباعه لقوله : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(6) وأن لا ينازع الأمر أهله لقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ثلاث لا يغل عليهم قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» ، ثم أكّد في قوله [تعالى](7) : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)(8) ، وأن لا يرى السيف على أمّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وقال الفضيل بن عياض : لو كانت لي دعوة مستجابة لم أجعلها إلّا في إمام لأنه إذا صلح الإمام أمن البلاد والعباد ، وقال ابن المبارك : يا معلّم الخير من يجترئ على هذا غيرك.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ قال : سمعت أبا ذهل محمّد بن العبّاس العصمي.

ح أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : حدّثنا [ و](9) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (10) ، أنبأنا أبو حازم العبدوي ، قال : سمعت محمّد بن محمّد بن العبّاس الضبّي يقول : سمعت أحمد بن عبد الله بن محمّد بن يوسف بن مطر زاد البيهقي : الفربري يقول : سمعت جدي محمّد بن يوسف يقول :

سمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول : دخلت بغداد آخر ثمان مرات كلّ وقال البيهقي : في كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل ، فقال لي في آخر ما ودعته : يا أبا عبد الله تترك العلم والناس وتصير إلى خراسان؟ قال البخاري : وقال الخطيب : قال أبو عبد الله فأنا الآن أذكر قوله.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنبأنا هنّاد بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن

__________________

(1) سورة الحشر ، الآية : 10.

(2) في «ز» : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(3) سورة آل عمران ، الآية : 103.

(4) سورة النور ، الآية : 54.

(5) في «ز» : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(6) سورة الأنعام ، الآية : 153.

(7) الزيادة عن «ز».

(8) سورة النساء ، الآية : 59.

(9) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.

(10) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 22 23.

الصفحة 58 من 454