مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 454

عبد القدّوس بن الحجّاج ، وأبا اليمان الحكم بن نافع ، ومن بعدهم عدة كثيرة ، وبمصر : يحيى بن بكير ، وأبا صالح كاتب الليث بن سعد ، وسعيد بن أبي مريم ، وأصبغ بن الفرج ، ونعيم بن حمّاد ، وبمكة : عبد الله بن يزيد المقرئ ، والحميدي ، وسليمان بن حرب قاضي مكة ، وأحمد بن محمّد الأزرقي ، وبالمدينة إسماعيل بن أبي أويس ، ومطرّف بن عبد الله ، وعبد الله بن نافع الزّبيري ، وأحمد بن أبي بكر الزهري ، أبا مصعب ، وإبراهيم بن حمزة الزّبيري ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وبالبصرة : أبا عاصم الضحّاك بن مخلد الشيباني ، وأبا الوليد هشام بن عبد الملك ، والحجّاج بن المنهال ، وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني ، وبالكوفة : أبا نعيم الفضل بن دكين ، وعبيد الله بن موسى ، وأحمد بن يونس ، وقبيصة بن عقبة ، وابن نمير ، وعبد الله ، وعثمان ابني أبي شيبة ، وببغداد : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبا معمر ، وأبا خيثمة ، وأبا عبيد القاسم بن سلّام ، ومن أهل الجزيرة : عمرو بن حمّاد الحرّاني ، وبواسط : عمرو بن عون ، وعاصم بن علي ، وبمرو : صدقة بن الفضل ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، واكتفينا بتسمية هؤلاء حتى يكون مختصرا وأن لا يطول ذلك ، فما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه الأشياء أن الدين قول وفعل ، وذلك لقول الله : (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)(1) وأن القرآن كلام الله ، قال أبو عبد الله : كلام غير مخلوق لقوله : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ)(2) قال أبو عبد الله : قال ابن عيينة : فبيّن الله الخلق من الأمر لقوله : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ)(3) وإنّ الخير والشرّ بقدر لقوله : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ)(4) ، (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ)(5) ، ولقوله : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ)(6) ولم يكونوا يكفّرون أحدا من أهل القبلة بالذنب لقوله : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ)(7) وما رأيت أحدا منهم يتناول أصحاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قالت عائشة : أمروا أن يستغفروا لهم ، وذلك قوله : (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ

__________________

(1) سورة البينة ، الآية : 5.

(2) سورة الأعراف ، الآية : 54.

(3) سورة الأعراف ، الآية : 54.

(4) سورة الفلق ، الآية : 1 و 2.

(5) سورة الصافات ، الآية : 96.

(6) سورة القمر ، الآية : 49.

(7) سورة النساء ، الآية : 48.

الصفحة 57 من 454