أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، وأبو الحسن الغسّاني ، قالا : حدّثنا [ و](1) أبو منصور ابن عبد الملك ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (2) ، وحدّثني أبو النجيب عبد الغفّار بن عبد الواحد الأرموي ، حدّثني محمّد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني ، أخبرني أحمد بن علي الفارسي ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن محمّد قال : سمعت جدّي محمّد بن يوسف بن مطر الفربري يقول : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أبي حاتم الورّاق النحوي قال : قلت لأبي عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري كيف كان بدو أمرك في طلب الحديث؟ قال : ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتّاب ، قال : وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال : عشر سنين أو أقلّ ، ثم خرجت من الكتّاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره ، وقال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له : يا أبان فلان ، إنّ أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ، فانتهرني فقلت له : راجع إلى الأصل إن كانت عندك ، فدخل ونظر فيه ثم خرج فقال لي : كيف هو يا غلام؟ قلت : هو الزّبير بن عدي عن إبراهيم ، فأخذ القلم منّي وأحكم كتابه فقال : صدقت ، فقال له بعض أصحابه : ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال : ابن إحدى عشرة ، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ، ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت مع أمّي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججت رجع أخي بها ، وتخلفت (3) بها في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنّف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله ابن موسى ، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر الرسول صلىاللهعليهوسلم في الليالي المقمرة ، وقال : كل (4) اسم في التاريخ إلّا وله عندي قصة إلّا [أني](5) كرهت تطويل الكتاب.
أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان ، أنبأنا أبو المظفر النّسفي ، أنبأنا محمّد بن أحمد البخاري ، حدّثنا خلف بن محمّد قال : سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف يقول : رحل محمّد ابن إسماعيل إلى العراق في آخر سنة عشر ومائتين (6) ، وكذلك سفيان بن عبد الحكم ، وموسى بن قريش.
__________________
(1) زيادة عن «ز» ود.
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 6 7 وسير أعلام النبلاء 12 / 393 وتهذيب الكمال 16 / 89.
(3) بالأصل و «ز» : «رجع أخي وتخلفت بها» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(4) كذا بالأصل و «ز» ، ود ، وفي تاريخ بغداد : قلّ.
(5) سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.
(6) سير أعلام النبلاء 12 / 403.




