مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 454

هشام بن عمّار يقول : سمعت محمّد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس يقول : سمعت أبي يقول : سمعت بسر بن أرطأة يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها ، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب القبر» [11111].

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين قراءة أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان شيخ عصره في التصوف ، حدّثني علي بن محمّد بن خالد المطرّز ، حدّثني علي بن الموفق ، حدّثنا داود بن رشيد قال : قام أخ لك في ليلة ظلماء يصلي مع نفسه فضرّ به البرد ، وكان رثّ الثياب وشدة (1) البرد ثم سجد فذهب به النوم في سجوده ، فهتف به هاتف : أنمناهم وأقمناك وتبكي علينا.

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال :

محمّد بن سليمان الزّاهد ، أبو بكر ، شيخ التصوّف في عصره بخراسان والعراق ، فإنه خرج من نيسابور سنة أربع وسبعين ومائتين ، وانصرف إليها سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان من المقبولين بالحجاز ، ومصر ، والشام ، والعراقين ، وبلاد خراسان ، ثم ذكر بعض شيوخه وقال : وكان كتب عن كلّ شيخ كتب عنه أكثر حديثه ، صنّف أكثر الشيوخ والأبواب وجمع أخبار المتصوفة والزهّاد ، وعقد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور ، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد ، روى عنه أبو العباس بن عقدة ، ومشايخ العراق ، وسمع منه أبو بكر بن أبي داود ، وأبو محمّد بن صاعد ، والمتقدّمون من المشايخ ، توفي يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.

أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : محمّد بن داود بن سليمان النيسابوري أبو بكر المعروف بابن الفتح ، أقام ببغداد مدة طويلة ، وكان جليسا لجعفر الخلدي ، والمرتعش ، ويحيى العلوي وطبقتهم ، كتب الحديث الكثير ، ودخل الشام ، مات بنيسابور سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن المالكي ، وأبو منصور المقرئ ،

__________________

(1) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وثمة سقط من الكلام لم نهتد إليه.

الصفحة 428 من 454