وقال أحمد بن يحيى الشّيرازي : ما أرى التصوّف إلّا ويختم بأبي عبد الله بن خفيف.
وقيل لأبي عبد الله بن خفيف : إنّ فلانا يتكلم في التصوّف بكلام عالي ، فقال : إنه قام عليه التصوف رخيصا فهو يبيعه رخيصا ، نعي إلينا سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ قال (1) : ومنهم أبو عبد الله بن خفيف ، الخفيف (2) الظريف ، له الفصول في الأصول (3) ، والتحقق والتثبّت في الوصول ، لقي الأكابر والأعلام ، صحب رويما ، وأبا العبّاس بن عطاء ، وطاهر المقدسي ، وأبا عمر (4) الدمشقي ، كان شيخ الوقت حالا وعلما ، توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري قال : قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم (5) ومنهم أبو عبد الله [محمد](6) بن خفيف الشّيرازي ، صحب رويما ، والجريري (7) ، وابن عطاء وغيرهم ، مات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، شيخ الشيوخ ، واحد وقته ، قال ابن خفيف : الإرادة استدامة الكد ، وترك الراحة.
وقال : ليس شيء أضرّ بالمريد من مسامحة النفس في ركوب الرخص ، وقبول التأويلات.
وسئل عن القرب فقال : قربك منه [تعالى] بملازمة الموافقات ، وقربك منه بدوام التوفيق.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد البروجردي ، أنبأنا أبو سعد الحيري ، أنبأنا أبو عبد الله ابن باكوية ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن خفيف الشّيرازي قال : أوّل من لقيت من المشايخ أبا العباس أحمد بن يحيى ، وعلى يده تبت ، وأوّل ما أمرني به كتابة الحديث وقال لي : اختلف إلى أحمد بن أبان الراوي ، وإلى عبد الله بن جعفر الأزركاني ، وكان من كبار مشايخ شيراز
__________________
(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 10 / 385.
(2) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي حلية الأولياء : الحنيف.
(3) في الحلية : الفصول في النصول.
(4) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، والمختصر ، وفي الحلية : عمرو.
(5) رواه القشيري في الرسالة القشيرية ص 420 رقم 51.
(6) زيادة عن الرسالة القشيرية.
(7) بالأصل : الحريري ، تصحيف ، والتصويب عن د ، و «ز» ، والرسالة القشيرية.




