فبايعت فأتاه رجل ، فقال : والله إنّي لأبايعك وإنّي لك لكاره ، فقال معاوية : بايع ، فإنّ الله قد جعل في الكره خيرا كثيرا ، فبايع ، وأقبل يبايع همدان ، فمرّ به رجل منهم آخر ، فقال : أعوذ بالله من شرّك يا معاوية ، فقال له معاوية : تعوّذ بالله من شرّ نفسك ، فشرّ نفسك أذمّ لك من شرّ نفسي ، ثم تقدّم رجل آخر فقال : أبايعك على سيرة أبي بكر ، وعمر بن الخطّاب ، فكفّ معاوية يده ، ثم قال : وأين رجال ابن الخطاب؟ بايع على دهماء جامعة فبايعه الرجل ، وأقبل يبايع حتى فرغ من بقية الناس كلهم.
أخبرنا (1) أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأنا شجاع بن علي ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا محمّد بن محمّد بن يعقوب النيسابوري ، حدّثنا محمّد بن نصر ، حدّثنا أحمد بن سيّار ، حدّثنا محمّد بن خالد أبو جعفر الدمشقي ، حدّثنا المغيرة بن عمر بن عطية ، حدّثني عمرو (2) بن عوف ، حدّثني سليمان بن أيّوب من بني سالم بن عوف ، حدّثني عطاء بن زيد بن مسعود من بني الحبلي ، حدّثني سليمان بن عمرو بن الربيع بن سالم ، حدّثني عبد الرّحمن بن العلاء من بني ساعدة عن أبيه العلاء بن سعد ، وكان ممن بايع يوم الفتح.
أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال يوما لجلسائه : «هل تسمعون ما أسمع» قالوا : وما تسمع يا رسول الله؟ [قال :](3) «أطّت (4) السماء وحقّ لها أن تئطّ (5) ليس منها موضع قدم إلّا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد ، ثم قرأ : (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)» (6) [11082].
أنبأنا أبو الحسين القاضي ، وأبو عبد الله الأديب ، قالا : أنبأنا أبو القاسم بن مندة ، أنبأنا أبو علي إجازة .
ح قال : وأنبأنا أبو طاهر ، أنبأنا علي ، قالا : أنبأنا ابن أبي حاتم قال (7) : محمّد بن خالد الدمشقي روى عن الوليد بن مسلم ، روى عنه محمّد بن يعقوب الدمشقي ، وإسحاق بن إبراهيم ، سألت أبي عنه قال : كان يكذب ، سمعت منه ، حديثا (8) عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «الندم توبة» [11083].
__________________
(1) في د : عمر.
(2) سقطت من الأصل ، واستدركت عن د.
(3) كتب فوقها بالأصل : يقدم.
(4) أطّ الرحل ونحوه يئط أطيطا : صوت ، والأطاط : الصياح (القاموس المحيط : أطّط).
(5) بالأصل : تناط ، وفي د : «تاط».
(6) سورة الصافات ، الآية : 165 166.
(7) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 244.
(8) بالأصل ود : حدّثنا ، والمثبت عن الجرح والتعديل.




