الفضل بن طاهر ، أنبأنا رشأ بن نظيف بن ما شاء الله ، أنبأنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر بن علي الورّاق ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة العبدي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا الحسن ابن عليل العنزي ، حدّثنا جعفر بن هذيل العنزي ، ومحمّد بن تسنيم الورّاق ، قالا : حدّثنا محمّد بن خليفة بن إسحاق الأسدي ، حدّثنا محمّد بن بن أبي حييّ ، من أهل أذرعات (1) ، عن أبيه قال :
قال عمر بن الخطّاب ذات يوم أو ذات ليلة لابن عبّاس : حدّثني بحديث يعجبني ، فقال :
حدّثني خريم بن الفاتك الأسدي قال (2) :
خرجت في بغاء إبل لي فأصبتها بأبرق العزّاف (3) فعقلتها ، وتوسّدت ذراع بعير منها ، وذلك حدثان خروج رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقلت : أعوذ بكبير هذا الوادي ، أعوذ بعظيم هذا الوادي ، قال : وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية ، فإذا هاتف يهتف بي :
عذ بالله ذي الجلال |
| منزّل الحرام والحلال |
ووحّد الله ولا تبال |
| بما يقول الحي من أهوال (4) |
إذ نذكر الله على الأميال |
| وفي سهول الأرض والجبال |
فكلّ كيد الجن في سفال (5) |
| إلّا التقى وصالح الأعمال |
__________________
(1) أذرعات : بالفتح ثم السكون وكسر الراء : بلد في أطراف الشام ، يجاور أرض البلقاء وعمان (معجم البلدان).
(2) تقدم الحديث في ترجمة خريم بن فاتك الأسدي 15. 349 رقم 1956.
(3) بالأصل ود : «العراف» والمثبت والضبط عن معجم البلدان ، وفيه أنه : جبل من جبال الدهناء وقيل رمل لبني سعد وهو من المدينة على اثني عشر ميلا.
(4) في الحديث المتقدم : ما كمد ذي الجن من الأهوال.
وفي رواية : ما هول الجن من الأهوال.
(5) في الحديث المتقدم : وسار كمد الجن في سفال.




