قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، وأبي الغنائم محمّد بن علي بن علي ، عن أبي الحسن الدارقطني.
ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا المبارك بن عبد الجبّار بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال :
تصحيف من أبي بكر محمّد بن الحسن النقاش المقرئ ، كان يقول في دعائه في مجلس العامة على مر السنين ولم يجب : قد قصدتك ولا رجعت صفراء من عطائك ، بفتح الصاد والهمزة والمدّ ، وإنّما هو : ولا رجعت صفرا من عطائك ، بكسر الصاد والتنوين (1) ، معناه فارغة ، وكان يقول أيضا في دعائه : فيدرج إليك قوم أنت وجدتهم فابلجوا بالجيم وإنما هو فأفلحوا بالحاء ، وهو صحيح. ويقول بعده : واستعملتهم بطاعتك فربحوا ، بالحاء ، وهو صحيح.
وقال مرة : فيما يحكيه عن الفرس قال كسرى أبو شروان جعلها كنية ، وإنما هو كسرى أنو شروان ، بالنون (2).
وقال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ : سمعت فارس بن أحمد يقول : سمعت عبد الله بن الحسين يقول : سمعت ابن شنبوذ يقول :
خرجت من دمشق منصرفا إلى بغداد وقد قرأت على الأخفش وإذا بقافلة مقبلة من بغداد وإذا في مقدمتها أبو بكر النقاش وبيده رغيف فقال لي : يا أبا الحسن ما فعل الأخفش؟ قلت له : توفي ، قال : ثم انصرف النقاش وقال : قرأت على الأخفش (3) قال أبو عمرو الداني : النقاش مقبول الشهادة (4)
أخبرنا أبو القاسم الخطيب ، وأبو الحسن الزاهد ، قالا : حدّثنا [ و](5) أبو منصور المقرئ ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (6) ، حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح ، عن طلحة بن محمّد بن جعفر أنه ذكر النقّاش فقال : كان يكذب في الحديث ، والغالب عليه القصص.
قال الخطيب : وسألت أبا بكر البرقاني عن النقاش فقال : كلّ حديثه منكر.
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 15 / 576.
(2) سير أعلام النبلاء 15 / 576.
(3) سير أعلام النبلاء 15 / 577.
(4) سير أعلام النبلاء 15 / 577.
(5) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
(6) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 205.




