واختلط في آخر عمره ، فحدّث عن أبي (1) أسيد ، وابن (2) أخي أبي زرعة ، وابن الجارود بعد أن سمع منه أن له عنهم إجازة ، وتخبط أيضا في أماليه ، ونسب إلى جماعة أقوالا في المعتقدات لم يعرفوا بها ، نسأل الله جميل الستر والصيانة برحمته.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحاكم قال : توفي أبو عبد الله بن مندة في وطنه بأصبهان في صفر من سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
6084 محمّد بن إسحاق بن هاشم بن يعقوب بن رافع
أبو عبد الله الهاشمي الرّافعي
مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يعرف باليتيم.
روى عن سعيد بن عبد العزيز.
روى عن أحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر ، وجعفر بن محمّد الفريابي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز الكتّاني ، أنبأنا تمام بن محمّد ، أنبأنا أبو عبد الله بن (3) مروان ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن هاشم بن يعقوب بن رافع مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدّثني ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس ، عن أبي مسلم الخولاني ، حدّثني الحبيب الأمين أما هو إليّ فحبيب ، وأما عندي : فأمين عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم [تسعة أو ثمانية أو سبعة قال : «ألا تبايعون رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟»](4) وكنا حديث عهد ببيعة ، قلنا : قد بايعناك يا رسول الله ، ثم قال : «ألا تبايعون رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟» قلنا : أليس قد بايعناك يا رسول الله؟ فقال : «ألا تبايعون رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟» قال : فبسطنا أيدينا فبايعناه فقال قائل منا : قد بايعناك يا رسول الله ، فعلى ما نبايعك؟ قال : «على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، والصلوات الخمس ، وأن تسمعوا وتطيعوا وأسرّ كلمة خفية ولا تسألوا الناس شيئا» ، فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه ، فلا يسأل أحدا يناوله إيّاه. [10926]
__________________
(1) في سير أعلام النبلاء : «عن ابن أسيد» خطأ.
(2) في تاريخ الإسلام : وعبد الله ابن أخي أبي زرعة.
(3) كتبت «بن» فوق الكلام في «ز».
(4) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.




