سمع أبا بكر بن أبي الحديد بدمشق ، وأبا الحسين بن جميع بصيدا ، وأبا علي زاهر بن أحمد السرخسي بخراسان.
روى عنه : أبو بكر الخطيب.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : حدّثنا [و](1) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (2) ، أنبأنا أبو يعلى محمّد بن الحسن البصري في دار القاضي أبي القاسم التنوخي ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السّلمي بدمشق أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن سهل الخرائطي ، حدّثنا عمر بن شبّة ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ، ولا يقولنّ قبّح الله وجهك ، ووجه من أشبه وجهك ، فإن الله خلق آدم على صورته» [11035].
قالوا : وقال لنا الخطيب (3) : محمّد بن الحسن بن الفضل بن العباس أبو يعلى الصوفي البصري ، أذهب عمره في السفر والتغرب ، وقدم علينا بغداد ، وحدّث بها عن أبي بكر بن أبي الحديد الدمشقي ، أبي الحسين بن جميع الغسّاني ، كتبت عنه وكان صدوقا ، وذكر لي أنه سمع من زاهر بن أحمد السرخسي وغيره من أهل خراسان.
قال الخطيب (4) : سألت أبا يعلى عن مولده ، فقال : في سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، وكان قدومه علينا في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وخرج في ذلك الوقت إلى الشام وغاب عنا خبره ، وكان شيخا مليحا ظريفا من أهل الفضل والأدب ، حسن الشعر ، ومن مليح قوله :
يا أبا القاسم الذي قسم الرحم |
| ن من راحتيه رزق الأنام |
أنا في الشعر مثل ملاي في الجو |
| د حليفا مكارم ونظام |
وإذا ما وصلتني فأمير ال |
| جود أعطى المنى أمير الكلام |
وله أيضا في عجوز أكول :
لي عجوز كأنها الب |
| در في ليلة المطر |
ناطق عن جميع أع |
| ضائها شاهد الكبر |
__________________
(1) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
(2) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 220 221.
(3) تاريخ بغداد 2 / 220.
(4) تاريخ بغداد 2 / 221.




