عبد الرّحمن السلمي قال : أبو عبيد البسري كان من قدماء المشايخ ، لقي أبا تراب وصحبه ، سمعت محمّد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا عمر الدمشقي يقول : سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول : لقيت ألف شيخ ما لقيت فيهم من الصادقين إلّا رجلين أحدهما أبو تراب والآخر أبو عبيد البسري.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبي الأستاذ أبو القاسم القشيري قال (1) : أبو عبيد البسري من قدماء المشايخ ، صحب أبا تراب النخشبي ، سمعت محمّد بن الحسين يقول : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الدّقّي (2) يقول : سمعت ابن الجلاء يقول : لقيت ستمائة شيخ ، ما رأيت مثل أربعة : ذي النون المصري ، وأبي تراب النخشبي ، وأبي عبيد البسري ، وأسقط الرابع (3).
وهو فيما أنبأنا أبو الحسن الفارسي ، أنبأنا أبو بكر ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الدقي يقول : سمعت ابن الجلاء يقول : لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة : ذا (4) النون ، وأبا تراب ، وأبا عبيد البسري ، وأبي.
أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت سهل بن بشر قالت : أنبأنا أبي أبو الفرج ، وأبو نصر أحمد ابن محمّد بن سعيد ، قالا : أنبأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن أحمد العدل بصور قيل له : كتب إليك أبو القاسم الحسين بن ذكر بن محمّد العكاوي سنة تسع وأربع (5) مائة ، قال : وسأذكر لك من حال أبي عبيد ما سمعته بدمشق سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة في صفر ، حدّثني الشيخ أبو القاسم علي بن رجاء بن طغان قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق في مسجد على باب كيسان حدّثني طاهر بن محمّد أملى عليّ قال : قال بعض إخوان أبي عبيد.
أن أبا عبيد البسري رحمهالله قال له : سألت الله عزوجل ثلاث حوائج فقضى لي اثنتين ومنعني الثالثة ، سألته أن يذهب عنّي شهوة الطعام فما أبالي أكلت أم لا ، وسألته أن يذهب عنّي شهوة النوم فما أبالي نمت أم لا ، وسألته أن يذهب عنّي شهوة النساء فما فعل ، قيل : فما
__________________
(1) الخبر في الرسالة القشيرية ص 395 (ط بيروت).
(2) هو أبو بكر محمد بن داود الدينوري الدقي ، توفي بعد سنة 350 وعاش أكثر من مائة سنة (الرسالة القشيرية ص 412).
(3) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وقد ذكر الأربعة في الرسالة القشيرية ، والرابع فيها «وأبي» يعني «أبا» ابن الجلاء.
(4) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، في هذه الرواية بالنصب.
(5) في «ز» : تسع وأربعين.




