فخدع حتى خرج إلى العريش ، وخلّف الحكم بن المطّلب بن مخرمة على مصر فنصب المنجنيق عليه حتى نزل على صلح في ثلاثين من أصحابه ، فحبسوا ثم قتلوا (1) ، فبعث علي ابن أبي طالب قيس بن سعد بعد ذلك إلى مصر ، وذلك سنة ست وثلاثين.
كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العبّاس ، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن ، ثم حدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما ، قالا : أنبأنا أبو بكر الباطرقاني ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس : محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة كان أول من انتزى (2) بمصر ، انتزى على عقبة بن مالك ، وكان خليفة عبد الله بن سعد بن أبي سرح على مصر حين خرج وافدا إلى عثمان (3) ، فأخرج عقبة عن الفسطاط ، فخلع عثمان بن عفّان ، وتأمر على مصر ، روى عنه عبد الملك بن مليل البلوي ، وكان يسمى ميشوم (4) قريش (5) ، قتل بفلسطين سنة ست وثلاثين ، وكان ممن أخرجه معاوية في الرّهن من مصر.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي القاسم يوسف بن الحسن بن محمّد ، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمّد بن عمر بن سلم الجعابي يقول : أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة اسمه مهشّم ، ويقال : هشام ، وابنه محمّد ، ولد على عهد النبي صلىاللهعليهوسلم ، يكنى أبا القاسم.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأنا شجاع بن علي ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال : محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة ، ولد على عهد النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأمّه سهلة بنت سهيل بن عمرو ، قاله ابن عباس رضياللهعنه (6).
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة (7) قال في تسمية عمّال علي
__________________
(1) رواه ابن حجر في الإصابة 3 / 374 مختصرا.
(2) كذا بالأصل و «ز» ، ود ، وفي سير أعلام النبلاء : «انبرى» جاء في تاج العروس : نزو : نزا ينزو نزوا : وثب ، وانتزى على أرض كذا فأخذها : أي تسرّع إليها.
(3) زيد بعدها في «ز» : رضياللهعنه.
(4) كذا بالأصل ، وفي د ، و «ز» : «ميسوم» وفي سير أعلام النبلاء : مشئوم قريش.
(5) سير أعلام النبلاء 3 / 480 وولاة مصر للكندي ص 38.
(6) في «ز» : عنهما.
(7) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 201 (ت. العمري).




