مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 454

أعطوا هنيدة (1) يحدوها ثمانية  

 

ما في عطائهم منّ ولا سرف  

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللنباني (2) ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أحمد بن عبد الأعلى ، حدّثنا عاصم بن علي ، عن عبد الملك بن أسماء بن خارجة قال : نعي المحمّدان إلى الحجّاج أخوه وابنه وكان في عقب علّة فلم يتقار في موضعه فحملته الجارية وفي نسخة : البخارية (3) ، وهو الصواب في كرسي ، فخرجت به إلى المسجد ، فقال الفرزدق وأنا نائم عند المنبر ، وكانت المنابر إذ ذاك خارجة من المقصورة ، فلمّا رأيته قمت إليه ، فقال : يا فرزدق ، قلت : لبيك أيها الأمير ، قال : قلت في هذا شيئا؟ قلت : نعم أيها الأمير ، ولم أكن قلت ، قال : هات ، فأنشدته :

سميّا نبيّ الله سماهما به  

 

أب لم يكن عند النوائب أخضعا  

جناحا عتيق فارقاه كلاهما  

 

ولو نزعا من غيره لتضعضعا  

قالت : ومرت بي البخارية ولو علّقت برجلي ما قدرت على بيت ثالث.

أخبرنا (4) أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا الحسن بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد ، حدّثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني ، حدّثني شيخ من آل ميمون بن مهران

أن الحجّاج أصيب بابن له ، فاشتدّ جزعه عليه ، فدخل فغيّر ثيابه ومسّ شيئا من طيب ، وجلس ، وأذن للناس ، فلم يتكلموا ، فرفع رأسه وقال :

حسبي ثواب الله من كلّ نكبة  

 

وحسبي بقاء الله من كلّ هالك (5)  

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا محمّد بن موسى ، حدّثنا محمّد بن الحارث ، عن المدائني. ح قال : وحدّثنا أبو العبّاس المبرّد قال (6) : أخبرونا عن المدائني عن أبي محمّد بن عمرو الثقفي

__________________

(1) هنيدة : المائة من الإبل وغيرها.

(2) بالأصل ود ، و «ز» : اللبناني ، بتقديم الباء تصحيف.

(3) في د : «البحارمه».

(4) كتب فوقها بالأصل : ملحق.

(5) بعدها بالأصل و «ز» : تحدثوا ، وكتب فوقها فيهما : إلى.

(6) الخير والشعر في التعازي والمراثي للمبرد ص 200 202.

الصفحة 261 من 454