قال ابن مهنا : ومحمّد بن الحجّاج بن أبي قتلة (1) من أهل داريا ، وولده بها إلى اليوم.
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين (2) المحاملي ، وأبو الحسن علي بن المظفر بن علي (3) المقرئ قال أحمد : أنبأنا ، وقال علي : حدّثنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن محمّد ابن سلم الختّلي ، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدّثنا محمّد [بن](4) سهل ، حدّثنا عبد الله بن يوسف ، حدّثنا عبد الرّحمن بن ميسرة ، حدّثنا ابن أبي قتلة أن رجلا كتب إلى ابن عمر يسأله عن العلم ، فكتب إليه ابن عمر : إنّك كتبت تسألني عن العلم ، فالعلم أكثر من أن أكتب به إليك ، ولكن إن استطعت أن تلقى الله كافّ اللسان عن أعراض المسلمين ، خفيف الظهر من دمائهم ، خميص البطن من أموالهم ، لازما لجماعتهم ، فافعل.
قال الخطيب : وأنبأنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد جعفر ، أنبأنا عمر بن محمّد بن علي الناقد ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفي ، حدّثنا الهيثم بن خارجة ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت محمّد بن الحجّاج بن أبي قتلة الخولاني يحدّث عن عبد الرّحمن بن أبي هلال المصري يحدّث عن أبي هريرة حديثا أن أبا هريرة قال : ويل للعرب من هرج قد اقترب ، الأجنحة (5) وما الأجنحة ، الويل الطويل في الأجنحة ، ويل للعرب من بعد الخمس والعشرين والمائة من القتل الذريع ، والموت السريع ، والجوع الفظيع ، ويسلط عليهم البلاء بذنوبها ، فتكفر صدورها ، وتهتك ستورها ، وبغير سرورها ، فبذنوبها تنزع أوتادها ، وتقطع أطنابها ، ويتحير (6) قرّاؤها ويل لقريش من زنديقها ، يحدث أحداثا ، تهتك ستورها ، وتنتزع هيبتها ، ويهدم عليها جدورها ، حتى تقوم النائحات الباكيات ، فباكية تبكي على دنياها ، وباكية تبكي من ذلّها بعد عزّها ، وباكية تبكي من استحلال فروجها ، وباكية تبكي شوقا إلى قبورها ، وباكية تبكي من جوع أولادها ، وباكية تبكي من انقلاب جنودها عليها.
__________________
(1) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي تاريخ داريا : قيلة.
(2) بالأصل : الحسن ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، وفي د : الحسين بن المحاملي. ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 538.
(3) قوله : بن علي سقط من «ز».
(4) زيادة عن «ز» ، ود.
(5) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» : «الأجنحة» في كل مواضع الخبر ، وفي المختصر : «الأجيجة» ولعله الصواب فقد جاء في اللسان : الأجيج : تلهب النار ، وقيل : صوتها.
(6) في المختصر : ويتحير قرارها.




