زهدا في هذا (1) وقلة منطق ، فاقتربوا منه ، فإنه يلقّى الحكمة» [11001].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن مسلم (2) الإسفرايني ، حدّثنا محمّد بن الجنيد ، أنبأنا عبد الله بن يوسف ، أنبأنا مالك ، عن أبي الزبير المكّي ، عن طاوس اليماني ، عن عبد الله بن عبّاس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يقول : إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل : «اللهمّ لك الحمد ، أنت نور السموات والأرض ، ولك الحمد ، أنت قيّام السموات والأرض ، ولك الحمد ، أنت ربّ السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحقّ ، ووعدك الحقّ ، ولقاؤك الحق ، والجنّة حق ، والنار حقّ ، والساعة حقّ ، اللهمّ لك أسلمت وبك آمنت ، وعليك توكّلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت ، إلهي لا إله إلّا أنت» [11002].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا أحمد بن أبي الحسن يقول : سمعت أبا عوانة يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت أبا عبد الله محمّد بن الجنيد الإسفرايني العبد الصالح يقول : سمعت أبا مسهر يقول :
هبك عمرت مثل ما عاش نوح |
| ثم لاقيت كلّ ذاك يسارا |
هل من الموت لا أبا لك بدّ |
| أيّ حيّ إلّا [إلى](3) الموت صارا |
قال : وأنبأنا الحافظ ، وسمعت أبا الحسين (4) محمّد بن محمّد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت أبو عوانة يقول : كان محمّد بن الجنيد من الزهّاد ، كتب إلى بعض الأمراء : أكرمك الله وأسعدك ، فغضب الأمير ورمى بكتابه وقال : لا يخاطب السلطان بهذا ، فكتب إليه : أطال الله بقاءك ، ثم أطال [الله](5) بقاءك ، ولو أكرمك وأسعدك لكان خيرا لك ، فإنّ عاقبة ما أنت فيه ليس بمحمودة.
قال : وأنبأنا الحافظ أبو عبد الله الحاكم قال : محمّد بن الجنيد الزّاهد أبو عبد الله الإسفرايني كان من المجاورين بطرسوس وأكثر سماعه بالشام ، سمع بها أبا مسهر ثم ذكر بعض شيوخه.
__________________
(1) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، والذي في المختصر : «زهدا في الدنيا».
(2) في «ز» : «مليح» تصحيف.
(3) سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، ود.
(4) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : الحسن.
(5) سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، ود.




