مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 454

ماشطة ، وكنت غلاما ، فكانت إذا دخلت إلى موضع قالوا : ارفعوا هذا لابن عائشة ، فغلبت على نسبي.

وقدم ابن عائشة على الوليد بن يزيد.

قرأت على أبي القاسم بن عبدان (1) ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسين الميداني ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، أنبأنا أبو جعفر الطبري قال (2) : ذكر عن إسحاق الموصلي أنّ الصّبّاح بن خاقان [قال :](3) حدّثني رجل من أهلي ، عن أبيه قال : ذكر الوليد عند المنصور أيام نزوله من بغداد ، وفراغه من محمّد وإبراهيم ابني عبد الله قال : لعن الله الملحد الكافر ، قال : وفي المجلس أبو بكر الهذلي وابن عيّاش المنتوف ، والشّرقي بن قطامي ، وكلّ هؤلاء من أصحابه ، فقال أبو بكر الهذلي (4) : حدّثني ابن عمّ الفرزدق ، عن الفرزدق قال : حضرت الوليد [بن يزيد] وعنده ندماؤه وقد أصبح (5) فقال لابن عائشة تغنّ بشعر ابن الزّبعري (6) :

ليت أشياخي ببدر شهدوا  

 

جزع الخزرج من وقع الأسل (7)  

فقتلنا الصيد من ساداتهم (8)  

 

وعدلنا ميل (9) بدر فاعتدل  

فقال ابن عائشة : لا أغني هذا يا أمير المؤمنين ، فقال : غنّه ، وإلّا جرّعت (10) لهواتك الأمرّين ، قال : فغنّاه ، فقال : أحسنت والله ، أنا على دين ابن الزّبعرى يوم قال هذا الشعر ، قال : فلعنه المنصور ولعنه جلساؤه وقال : الحمد لله على نعمته وتوحيده.

بلغني أن ابن عائشة لمّا انصرف من عند الوليد بن يزيد نزل بذي خشب (11) فلحقه

__________________

(1) في «ز» : «عبد الله» تصحيف.

(2) الخبر في تاريخ الطبري 8 / 96 حوادث سنة 158.

(3) سقطت من الأصل و «ز» ، واستدركت عن د ، وتاريخ الطبري.

(4) بالأصل : الهلالي ، تصحيف ، والمثبت عن د ، و «ز» ، والطبري.

(5) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي تاريخ الطبري : اصطبح.

(6) من أبيات لعبد الله ابن الزبعرى قالها في يوم أحد ، وكان مشركا ، راجع سيرة ابن هشام 3 / 143 144.

(7) الأسل : الرماح.

(8) في سيرة ابن هشام : فقتلنا الضعف من أشرافهم.

(9) بالأصل : مثل ، والمثبت عن د ، و «ز» ، والطبري وابن هشام.

(10) في تاريخ الطبري : وإلّا جدعت لهواتك.

(11) ذو خشب واد على مسير ليلة من المدينة في طريق الشام وقيل على أربعة فراسخ من المدينة.

الصفحة 233 من 454