المؤمنين المعتمد بالله جعفر المفوّض يوم الاثنين لثمان بقين من المحرم سنة سبع وستين ومائتين ، وأشهد عليه القضاة ومن حضر ، وقرأ القاضي الكتاب في مجلسه وأشهد من حضر من المعدلين على شهادته يوم الأربعاء ودعي لأمير المؤمنين المعتمد على الله ولأبي العباس المعتضد بالله ، وخلع جعفر يوم الجمعة على المنبر ، لأربع بقين من المحرم سنة تسع وسبعين ومائتين.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن المالكي ، قالا : حدّثنا [ و](1) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر (2) ، أنبأني إبراهيم بن مخلد.
ح وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي ، أنبأنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قالا : أنبأنا إسماعيل بن علي زاد ابن عثمان قال : باب ذكر أبي أحمد الموفق بالله ولي العهد وقالا : وكان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر ، وسمّاه المفوّض إلى الله ، وعقد العهد بعد ابنه جعفر لأخيه أبي أحمد وسمّاه الموفّق بالله زاد ابن مخلد : واسم الموفّق محمّد بن جعفر المتوكّل على الله ، وقالا : وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي وقال ابن عثمان : لثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومائتين ، وكان جعفر يومئذ صغيرا ، فشرط في العهد إن حدث به حدث الموت ولم يبلغ جعفر ويكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أحمد أولا ، ثم لجعفر من بعده ، فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار الجيش كلّه تحت يده والأمر كله إليه ، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه (3) ، فملك الأمر ، وأحبّه الناس وأطاعوه ، وتسمّى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافا إلى الموفّق بالله ، فكان يخطب له على المنابر بلقبين ، يقال : اللهمّ أصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أحمد الموفّق بالله ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين زاد ابن يحيى : ولمّا غلب الموفّق على الأمر حظر على المعتمد واحتاط عليه وعلى ولده وجمعهم في موضع واحد ووكّل بهم ، وأجرى الأمور مجاريها وقالا : فلم يزل على ذلك إلى أن توفي زاد ابن عثمان : أبو أحمد الموفّق بالله محمّد بن المتوكّل على الله وقالا : ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين زاد ابن عثمان : ببغداد
__________________
(1) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 127.
(3) وكان ذلك سنة 270 ه ، كما لاحظنا قريبا. راجع سير أعلام النبلاء 12 / 549 (ترجمة المعتمد على الله).




