مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 454

أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن المالكي ، قالا : حدّثنا [ و](1) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب قال : قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي ، سمعت القاضي ابن كامل يقول (2) : أربعة كنت أحبّ بقاءهم : أبو جعفر الطّبري ، والبربري ، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة ، والمعمري ، فما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ.

أخبرنا أبو العزّ السّلمي مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا (3) ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الطّبري ، حدّثنا أبو أحمد جعفر بن محمّد الجوهري ، حدّثنا عبيد بن إسحاق العطّار ، حدّثنا نصر بن كثير قال : دخلت على جعفر بن محمّد أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة أو سبعين سنة فقلت له : إنّي أريد البيت الحرام فعلّمني شيئا أدعو به ، قال : إذا بلغت البيت الحرام فضع (4) يدك على حائط البيت ثم قل : يا سابق الفوت ، وسامع الصوت ، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ، ثم ادع ، بعده بما شئت ، فقال له سفيان شيئا لم أفهمه فقال : يا سفيان أو يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحبّ فأكثر من الحمد لله ، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من قول لا حول ولا قوّة إلّا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار.

قال القاضي (5) :

وحكى لي بعض بني الفرات عن رجل منهم أو من غيرهم ، أنه كان بحضرة أبي جعفر الطّبري رحمه‌الله قبل موته ، وتوفي بعد ساعة أو أقل منها ، فذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن محمّد فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبها ، فقيل له : أفي هذه الحال؟ فقال : ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت.

قرأت بخط أبي محمّد الكتّاني مما نقله من كتاب أبي محمّد الفرغاني (6) ، حدّثنا أبو علي هارون بن عبد العزيز قال : قال لي أبو جعفر الطّبري :

__________________

(1) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.

(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 14 / 275.

(3) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 3 / 222.

(4) عن الجليس الصالح : «فضع» ومثله في «ز» ، ود. وبالأصل «فدع».

(5) يعني المعافى بن زكريا الجريري ، والخبر في الجليس الصالح 3 / 222.

(6) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 301 310) ص 282 وسير أعلام النبلاء 14 / 275.

الصفحة 197 من 454