نومرد ، وقد روي عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي : أن النبي صلىاللهعليهوسلم مرّ على رجل مكشوفة فخذه ، من وجه غير مرضي ، فالله أعلم.
أنبأنا أبو القاسم بن أبي الجن ، عن أبي القاسم بن الفرات ، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمّد بن الحسن الأصبهاني في كتاب تلخيص قراءات الشاميين ، قال : حدّثت عن مكحول البيروتي أن أبا جعفر يعني محمّد بن جرير الطّبري أقام ببيروت أياما منها تسع ليال يبيت في المسجد الجامع بها حتى ختم القرآن بهذه الرواية تلاوة على العبّاس بن الوليد (1) ، ثم سمع منه الكتاب بعد القراءة ، وأخبره أنه قرأ به على عبد الحميد بن بكّار القرآن مرتين وذكر باقي كلامه.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنه ، أنبأنا عمّي أبو القاسم عن أبيه أبي (2) عبد الله قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس : محمّد بن جرير بن يزيد ، يكنى أبا جعفر ، طبري من أهل آمل (3) ، كان فقيها ، قدم إلى مصر قديما سنة ثلاث وستين ومائتين ، وكتب بها ، ورجع إلى بغداد ، وصنّف تصانيف حسنة تدل على سعة علمه (4) ، وكانت وفاته ببغداد في العشر الأواخر من شوال سنة عشر وثلاثمائة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، وأبو منصور بن خيرون ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب (5) : محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطّبري ، سمع محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وأحمد بن منيع البغوي ، ومحمّد بن حميد الرازي ، وأبا همام (6) الوليد بن شجاع ، وأبا كريب محمّد بن العلاء ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وأبا سعيد الأشج ، وعمرو بن علي ، ومحمّد ابن بشّار ، ومحمّد بن المثنى ، وخلقا كثيرا نحوهم من أهل العراق ، والشام ، ومصر ، حدّث عنه أحمد بن كامل القاضي ، ومحمّد بن عبد الله الشافعي ، ومخلد (7) بن جعفر في آخرين.
__________________
(1) معرفة القراء الكبار 1 / 265 وسير أعلام النبلاء 14 / 270.
(2) بالأصل : أبو.
(3) في تاريخ الإسلام : «آمل طبرستان». وآمل بضم الميم واللام أكبر مدينة بطبرستان في السهل ، قاله ياقوت في معجم البلدان.
(4) سير أعلام النبلاء 14 / 269.
(5) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 162.
(6) صحفت بالأصل إلى هشام ، والتصويب عن «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.
(7) صحفت بالأصل إلى «محمد» ، والتصويب عن «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.




