مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 52 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 454

قيس بن شمّاس الأنصاري ، حدّثني إسماعيل بن محمّد بن ثابت عن أبيه محمّد بن ثابت أن أباه ثابت بن قيس بن شمّاس فارق جميلة بنت عبد الله بن أبيّ وهي حامل بمحمّد ، فلما أن ولدته حلفت أن لا تلبنه من لبنها ، فدعى به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فبزق في فيه ، وحنّكه بتمرة عجوة وسمّاه محمّدا وقال : «اختلف به ، فإن الله رازقه» فأتيته اليوم الأول والثاني والثالث ، فإذا امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس فقال لها : ما تريدين منه؟ أنا ثابت ، قالت : رأيت في منامي كأنّي أرضع ابنا له يقال له محمّد ، فقال لها ثابت : هذا ابني محمّد ، فإذا درعها ينعصر من لبنها.

قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمّد بن سعد ، أنبأنا عفّان بن مسلم ، أنبأنا حمّاد بن سلمة ، أنبأنا يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن ثابت بن قيس بن شمّاس أن جميلة بنت أبيّ اختلعت من ثابت بن قيس فانتقلت ، فولدت محمّدا فجعلته في ليف (1) وأرسلته إلى ثابت فأتى به ثابت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فحنّكه وسمّاه محمّدا ، فاستعرض له في قوم آخرين.

[قال ابن عساكر :](2) قال الصوري : كذا في الأصل : فاستعرض ، والصواب : فاسترضع (3).

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، أنبأنا أبو العبّاس بن قتيبة ، حدّثنا حرملة ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني داود بن عبد الرّحمن المكي ، عن عمر بن الحارث المازني ، عن يوسف بن محمّد بن قيس بن شمّاس عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه دخل عليه فقال : «اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شمّاس» ثم أخذ ترابا من بطحان ، فجعله في قدح فيه ماء ثم صبّه عليه.

كذا وقع في هذه الرواية ، والصواب : عمرو (4) بن يحيى.

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر البيهقي.

ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب.

__________________

(1) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفي سير أعلام النبلاء 1 / 312 «لفيف».

(2) زيادة منا للإيضاح.

(3) وفي سير أعلام النبلاء : فاتخذ له مرضعا.

(4) كذا بالأصل «عمر» ، وفي د ، و «ز» : «عمرو» وهو ما سيرد بالأصل في الخبر التالي ، وهو ما أثبتناه.

الصفحة 171 من 454