فلما وضعت حلفت أن لا تلبنه من لبنها ، فجاء به ثابت إلى رسول (1) الله صلىاللهعليهوسلم في خرقة ، فأخبره بالقصّة ، فقال : «ادنه منّي» قال : فأدنيته منه ، فبزق في فيه وسمّاه محمّدا وحنّكه بتمرة عجوة وقال : «اذهب به فإن الله عزوجل رازقه» (2) [10981].
قال ابن مندة : هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من حديث زيد بن الحباب ، ومحمّد بن ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري ولد في زمان النبي صلىاللهعليهوسلم ، ولا تصح له صحبة (3).
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن الآبنوسي ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى ابن سعيد القطّان ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس بن شمّاس ، حدّثني إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس عن أبيه أنّ أباه ثابتا فارق أمّه جميلة بنت أبيّ (4) وهي حامل (5) بمحمّد ، فلما وضعت حلفت أن لا تلبنه من لبنها ، فجاء به ثابت إلى النبي صلىاللهعليهوسلم في خرقة فأخبره القصّة ، فقال : «ادنه منّي» فأدنيته منه ، فبزق في فيه وسمّاه محمّدا وحنّكه بتمرة عجوة وقال : «اذهب به ، فإنّ الله رازقه» وقال : «اختلف به» قال : فاختلفت به اليوم الأول والثاني والثالث ، قال : فتلقتني امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس بن شمّاس فقلت : وما تريدين منه؟ أنا ثابت بن قيس بن شمّاس ، قالت : رأيته في ليلتي هذه كأنّي أرضع ابنا له يقال له محمّد ، قال : فأنا ثابت وهذا ابني محمّد ، قال : وأخذته وإن درعها لينعصر من لبنها من ثديها.
رواه غيرهما عن زيد بن الحباب فسمى الرجل.
أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا أبو ثابت زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن
__________________
(1) بالأصل : «النبي صلىاللهعليهوسلم» ثم شطبت لفظة «النبي» بخط أفقي واستدرك على هامش الأصل : «رسول الله».
(2) الإصابة 3 / 473 وأسد الغابة 4 / 307.
(3) وعده ابن عبد البر في الصحابة ، راجع الاستيعاب.
(4) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : جميلة بنت عبد الله بن أبي.
(5) رسمها بالأصل : «سر» وفي د : «مسق» وفوقها ضبة والمثبت عن «ز».




