المختار بأحمر بن شميط وعدد كثير من أهل الكوفة حتى نزلوا المذار (1) فسار مصعب بأهل البصرة واستعمل عمر بن عبيد الله على إحدى المجنبتين والمهلّب على الأخرى ، فالتقوا ، فحمل المهلّب حين حلقت الشمس على القوم ، فألجأهم إلى دجلة فرموا بخيولهم في دجلة ، ونادوا في السفن والملاحين في دجلة ، فقتلوهم ثم اتّبعوهم حتى دخلوا الكوفة.
قال : وحدّثنا خليفة قال : وقال أبو اليقظان وأبو الحسن : قتل من أصحاب مصعب عبيد الله (2) بن علي بن أبي طالب ومحمّد بن الأشعث بن قيس.
قال : وحدّثنا خليفة ، حدّثنا سليمان بن حرب ، عن غسّان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : دخل أهل البصرة الكوفة فحصروا المختار ، فخرج ليلة في رجاله فأدرك محمّد بن الأشعث بن قيس فقتله ، وقتل في تلك الليلة رجالا وكان سبب لحوق محمّد [بن الأشعث](3) بمصعب إلى البصرة ، أنّ المختار لما ظهر على الكوفة فأخذ في قتل كلّ من قاتل الحسين وكان محمّد ممن شهد قتله ، وذلك فيما.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز الكتّاني ، أنبأنا عبد الوهّاب الميداني ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر ، أنبأنا الفرغاني ، أنبأنا الطبري (4) قال : حدّثت عن هشام بن محمّد قال : قال أبو مخنف : وكان محمّد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث بن قيس إلى جانب القادسية ، فبعث المختار إليه حوشبا سادن الكرسي في مائة فقال : انطلق إليه فإنك تجده لاهيا متصيدا (5) ، أو قائما متلبدا ، أو خائفا متلددا (6) ، أو كامنا متعمدا (7) ، فإن قدرت عليه فائتني برأسه ، فخرج حتى أتى قصره ، فأحاط به وخرج منه محمّد بن الأشعث فلحق بمصعب ، وأقاموا على القصر وهم يرون أنه فيه ثم إنهم دخلوا فعلموا أنه قد فاتهم ،
__________________
(1) المذار : في ميسان بين واسط والبصرة ، بينها وبين البصرة مقدار أربعة أيام (معجم البلدان).
(2) كذا بالأصل ، والذي ذكره خليفة في تاريخه أنه قتل في وقعة المذار عمر بن علي بن أبي طالب ص 264 ، وذكر خليفة بن خيّاط في تاريخه أن عبيد الله بن علي بن أبي طالب قتل مع أخيه الحسين بن علي في كربلاء ص 61 (تاريخ خليفة ص 234).
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ود ، واستدرك عن «ز».
(4) رواه الطبري في تاريخه 3 / 467 (ط. بيروت) حوادث سنة 66.
(5) بالأصل ود : «متصديا» والمثبت عن «ز» ، وتاريخ الطبري.
(6) كذا بالأصل ، ود ، وتاريخ الطبري ، وفي «ز» : متبلدا.
(7) في تاريخ الطبري : متغمدا.




