مهملة فهو : أبو الحسين محمّد بن أحمد بن العباس (1) بن إسماعيل (2) كسر ، فقيل سمعون ، سمع أبا بكر بن أبي داود ، وأحمد بن سليمان بن زبّان الدمشقي وغيرهما ، وكان من الأعيان ، لم ير مثله جودة لسان ، وسرعة خاطر ، وملاحة إشارة.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، وأبو الحسن الغسّاني ، قالا : حدّثنا [ و](3) أبو منصور ابن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (4) ، حدّثنا الحسن بن أبي طالب قال : سمعت أبا الحسين ابن سمعون يقول : ولدت في سنة ثلاثمائة.
قال الخطيب : قال عبد العزيز : ذكر لنا أن ابن سمعون أن جدّه إسماعيل كسر اسمه فقيل سمعون ، قال الخطيب (5) : أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ قال : سمعت أبا الفضل التميمي يقول : سمعت أبا بكر الأصبهاني وكان خادم الشّبلي قال : كنت بين يدي الشّبلي في الجامع يوم جمعة ، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي ، وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلّس بفوطة ، فجاز علينا وما سلّم ، فنظر الشّبلي إلى ظهره وقال : يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتى من الذخائر؟
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، حدّثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد ، حدّثنا عبيد الله بن عبد الواحد الزعفراني ، حدّثني أبو محمّد السّنّي (6) البغدادي صاحب ابن سمعون ، قال (7) :
كان ابن سمعون في أول عمره (8) ينسخ بأجرة ، ويعود بأجرة نسخة على نفسه وعلى أمّه ، وكان كثير البرّ لها ، فجلس يوما ينسخ وهي جالسة بقربه فقال لها : أحب أن أحجّ ، قالت له : يا ولدي كيف يمكنك الحج وما معك نفقة ، ولا لي ما أنفقه ، إنما عيشنا من أجرة هذا النسخ؟ وغلب عليها النوم ، فنامت وانتهبت بعد ساعة ، وقالت : يا ولدي حجّ ، فقال لها :
__________________
(1) كذا بالأصول وأصل ابن ماكولا.
(2) زيد بعدها بالاكمال ، وقد استدرك فيه بين معكوفتين : بن عنبس بن إسماعيل الواعظ المعروف بابن سمعون ، وقال الأزجي قال لي ابن سمعون إسماعيل جدي كسر اسمه فقيل سمعون.
(3) زيادة عن م ، ود ، وت ، للإيضاح.
(4) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 275.
(5) تاريخ بغداد 1 / 277.
(6) إعجامها مضطرب بالأصل وم وت ، والمثبت عن سير الأعلام.
(7) الخبر في تبيين كذب المفتري ص 202 وسير أعلام النبلاء 6 1 / 506.
(8) سير الأعلام : أول أمره.




