أما عرف إمامته هلال |
| يلوح وغيره فيها جعي (1)] |
إمام قبل أن ولدوه قدما |
| به قد كان بشّرنا النبي |
عقيدته ومذهبه صراط |
| إلى الفردوس في العقبى سوي |
سعيد من يواليه سعيد |
| شقيّ من يعاديه شقي |
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد البيهقي ، أنبأنا أبو بكر الحافظ ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن عبدان ، أنشدنا أبو الفتح علي بن محمّد الكاتب البستي لنفسه :
الشافعي أجلّ الناس منزلة |
| وأعلم الناس في دين الهدى أثرا |
العدل سيرته والصدق شيمته |
| والسحر منظومه والدرّ إن نثرا |
فقل لمن عابه وابتاع حاسده |
| أراك بعت بخوص النخلة الكثرا |
أنشدنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنشدنا والدي أبو القاسم الأستاذ لنفسه :
الفقه فقه الشّافعي وإنّما |
| من بحره كلّ بقدر يغرف |
لو لا ضياء علومه ونجومه |
| ما كان للتحقيق وجه يعرف |
أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، أنشدنا الزبير الأسدآباذي ، أنشدنا ابن جوصا (2) بدمشق للشافعي :
أرى أبدا نفسي تحن إلى مصر |
| وكم دون مصر من فياف ومن قفر |
فو الله ما أدري أللمال والغنى |
| تطالب نفسي أم تحنّ إلى قبر |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : حدّثنا [ و](3) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (4) ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي قال : سمعت إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قال : سمعت الشّافعي يقول في قصة ذكرها (5) :
لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر |
| ومن دونها أرض المهامة (6) والقفر (7) |
__________________
(1) كذا رسمها في د.
(2) بالأصل و «ز» ، ود : «جاصا» والصواب ما أثبت.
(3) زيادة عن د ، و «ز» ، لتقويم السند.
(4) الخبر والبيتان في تاريخ بغداد 2 / 69 70.
(5) البيتان في ديوان الشافعي ص 91 ط دار الفكر ومعجم الأدباء 17 / 319 وسير أعلام النبلاء 10 / 77.
(6) المهمه : المفازة والبرية والقفر ، جمعها مهامه. وقال الليث : المهمه : الفلاة عينها لا ماء بها ولا أنيس.
(7) القفر : الخلاء من الأرض. وقيل : القفر : مفازة لا نبات بها ولا ماء.




