مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 51 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 445

لم يرض إلّا كتاب الله قدوته  

 

وسنة المصطفى المتبوع فارض به  

لا تجعلن كمن لم يلف منتحبا  

 

عن الأمور فنكث ما تجيء به  

هل مثله أحد ساواه نعلمه  

 

في علمه النافع القاصي ومنصبه  

مقالة حسن عدل بلا حتف  

 

مهذب ليس واعيه بمكذبه  

أنّى يوازي متين القول لجلجه  

 

كلا يكون سنا صبح كفيهبه  

كم ضمنت كتبه من حكمة عظمت  

 

مزينا ببليغ القول معجبه  

هل كالرسالة في الأول التي سطروا  

 

أنّى لهم ببديع النطق مذهبه  

قد خصّه الله بالتوفيق فهو به  

 

مقارن (1) لسديد الأمر أصوبه  

قد قلب الأمر ظهرا منه يقلبه  

 

للبطن من حول ناهيك قلبه  

من نصح طالب علم ما قد بث من حكم  

 

يصبح (2) له الرشد مقرونا بمطلبه  

أو يفد مقتبسا من علمه غنمت  

 

يداه ما كشفت من خير مكسبه  

الله أشهد أني ما غششت بذا  

 

والنصح ما خلت فالزم ذاك تنج به  

لم يأل نصحا لمن قد ظل يرشده  

 

فجوزي الخير من ناء ومقربه  

واجعله يا رب ممن قد شكرت له  

 

أفعاله وسعيدا في تقلّبه  

مثواه جنة عدن إذ يقال له  

 

سلام ربك وافى بعد مرحبه  

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : حدّثنا [ و](3) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (4) قال سمعت القاضي أبا الطيّب طاهر بن عبد الله الطبري يقول : لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيها في صدقها ، ووضع أوصافه في حقها فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا ، وأبرعهم بيانا ، وأجزلهم ألفاظا ، وأسعهم خاطرا ، وأغزرهم علما ، وأثبتهم نحيزة (5) وأكثرهم بصيرة :

وإذا قرأت كلامه قدرته  

 

سحبان أو يوفى على سحبان  

لو كان شاهده معدّ خاطبا  

 

أو ذو الفصاحة (6) من بني قحطان  

__________________

(1) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : مفارق.

(2) في «ز» : نصح.

(3) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.

(4) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 2 / 72 73.

(5) بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : «بحيره» وفي د : «بختره» والمثبت عن تاريخ بغداد ، وبهامشه : النحيزة : الطبيعة.

(6) كذا بالأصل و «ز» ، ود ، وفي تاريخ بغداد : وذوو الفصاحة.

الصفحة 423 من 445