المقرى ، نا أبو بكر الخطيب (1) ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان ، نا أبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت محمّد بن نصر الترمذي يقول :
كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة ، وسمعت مسائل مالك وقوله ، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي ، فبينما أنا قاعد في مسجد النبي صلىاللهعليهوسلم بالمدينة إذ غفوت غفوة فرأيت النبي صلىاللهعليهوسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال : لا ، قلت : أكتب رأي مالك؟
قال : ما وافق حديثي ، قلت له : اكتب رأي الشافعي ، فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي ، وقال : هذا ليس بالرأي ، هذا رد على من خالف سنتي ، فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر ، فكتبت كتب الشافعي.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر ، أنا أبو محمّد العطار ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمّد بن علي أنا أبو موسى هارون بن محمّد ، أنا أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي (2) قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن أحمد بن نصر الترمذي يقول : رأيت يعني في المنام النبي صلىاللهعليهوسلم في مسجده في المدينة كأني جئت فسلمت عليه ، فقلت : يا رسول الله ، أكتب رأي مالك؟ قال : لا تكتب من رأي مالك إلّا ما وافق حديثي ، فقلت : يا رسول الله أكتب رأي الشافعي؟ فقال بيده هكذا ، كأنه انتهرني ، وقال : تقول رأي الشافعي!؟
إنه ليس برأي ، ولكنه رد على من خالف سنتي.
قال أبو جعفر : وكنت مغتما لاحتباس .... (3) من خراسان ، فقال صلىاللهعليهوسلم وأدنا برأسه إليّ ، فذهبت خلفه ، فدخل بيتنا خلقا وفيه قميش خلق .... (4) إلي فقال : هذا بيت زنيب ، هذا نا (5) هاهنا فوقع في قلبي على المكان أنه يريد أن يعيرني بما كنت فيه من الفسق ، وانتبهت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : نا وأبو منصور بن خيرون أنا (6) أبو بكر الخطيب (7) أخبرني الأزهري.
__________________
(1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1 / 365 366 في ترجمة محمّد بن أحمد بن نصر الترمذي.
(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 10 / 43 وأبو نعيم في حلية الأولياء 9 / 100.
(3) كلمة غير مقروءة في د.
(4) كلمة غير واضحة في د.
(5) كذا في د.
(6) في د هنا «نا» أيضا ، والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
(7) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 69.




