صاحب الحرص حر |
| صه ليس مما يزيده |
فارض فيما يريده |
| إن لم يكن ما تريده |
قال : وأنشدنا الشّافعي أيضا :
الليل شيب والنهار كلاهما |
| رأسي لكثرة ما يدور رحاهما |
يتناهبان لحومنا ودماءنا |
| نهبا علانية ونحن نراهما |
قال : وأنبأنا الحسن بن الحسين قال : سمعت عبد الله بن محمّد الشّافعي يذكر بإسناده عن الشّافعي أنه قال :
لا ينفع مطبوع إذا لم يكن مسموع (1) ، ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع (2) ، كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع.
قال : وأنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم ابن محمّد الطبري قدم حاجا بهمذان قال : سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمّد بن يحيى الأسدآباذي يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشّافعي يقول :
إذا القوت تأتى ل |
| ك والصحة والأمن |
فأصبحت أخا حزن |
| فلا فارقك الحزن |
قال : وأخبرنا أبو علي ، أنشدني أبو عبد الله الزّبير بن عبد الواحد الأسدآباذي ، أنشدنا ابن جوصا (3) بدمشق للشافعي (4) :
أمتّ مطامعي فأرحت نفسي |
| فإنّ النفس ما طمعت تهون |
وأحييت القنوع وكان ميتا |
| ففي إحيائه عرض مصون |
إذا طمع يحل بقلب عبد |
| علته مهانة وعلاه هون (5) |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، ود.
(2) كذا بالأصل و «ز» ، ود.
(3) تقرأ بالأصل ود ، و «ز» : «جوط» والمثبت عن المختصر. راجع ترجمة الزبير بن عبد الواحد في سير الأعلام 15 / 570 فقد ذكر الذهبي من شيوخه : ابن جوصا.
(4) الأبيات في ديوانه ص (362 363).
(5) الهون : الخزي والذل ، قال تعالى : (فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ) أي ذي الخزي.




