اعلم يا أخي أنّ كلّ مصيبة لا يجبر صاحبها ثوابها فهي المصيبة العظمى ، فكيف يا أخي رضيت بابنك فتنة ولم ترض به نعمة ، وكيف رضيت به مفارقا ولم ترض به خالدا ، وكيف رضيته على التغرير من الفساد ولم ترض به على اليقين من الصلاح ، بل كيف لك بمقت منعم لم تعرف له نعمته يريك ما تحبّ ويرى منك ما يكره ، ارجع إلى الله عزوجل ، وتعزّ برسول الله صلىاللهعليهوسلم وتمسّك بدينك ، والسّلام.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا [أبو](1) عبد الله الحسين بن محمّد بن فنجوية (2) الدّينوري بالدّامغان حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سنبة ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الفابجاني (3) الأصبهاني ، حدّثنا عمر بن عبد الله الخبّاري ، أخبرني محمّد بن سهل ، حدّثني الربيع بن سليمان قال : سمعت الشّافعي ينشد :
إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل : |
| خلوت ، ولكن قل : عليّ رقيب |
ولا تحسبنّ الله يغفل ساعة |
| ولا أن ما تخفي عليه يغيب |
غفلنا لعمرو الله حتى تداركت (4) |
| علينا ذنوب بعدهنّ ذنوب |
فيا ليت أنّ الله يغفر ما مضى |
| ويأذن في توباتنا فنتوب |
أخبرنا أبو سعيد شيبان بن عبد الله بن شيبان المؤدّب بأصبهان ، أنبأنا أحمد بن محمّد ابن صاعد النيسابوري ، أنبأنا محمّد بن محمّد البغدادي ، أنشدنا عبد الله بن محمّد بن زياد ، أنشدنا المزني ، أنشدنا الشّافعي لنفسه (5) :
لا تأس في الدنيا على فائت |
| وعندك الإسلام والعافيه |
إن فات شيء كنت تدعى له |
| فقيها من فائت كافية |
أخبرنا أبو الفتح الشّافعي ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي ، أنبأنا الحسن بن الحسين ، حدّثني عبد الله بن أحمد الجرباذقاني ، حدّثني إبراهيم ابن متّويه الأصبهاني ، قال : سمعت المزني يقول : أنشدنا الشّافعي :
قدر الله وارد |
| حيث يرجى وروده |
__________________
(1) سقطت من الأصل وأضيفت عن «ز» ، ود.
(2) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وكتب فوقها في : «ز» ، صح.
(3) بفتح الفاء والباء الموحدة المكسورة والجيم المفتوحة ، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان (الأنساب).
(4) كذا بالأصل و «ز» ، وفي د : تراكمت.
(5) كذا بالأصل و «ز» ، ود.




