ضياع الجاهل قلة عقله ، وضياع العالم أن يكون بلا إخوان ، وأضيع من هؤلاء أن يؤاخي الإنسان من لا عقل له.
قال : وأنبأنا ابن حمكان ، حدّثنا المزكّي ، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، حدّثنا الربيع بن سليمان قال : سمعت الشّافعي يقول (1) :
إذا أنت خفت على عملك العجب ، فاذكر رضا من تطلب ، وفي أيّ نعيم ترغب ، ومن أي عقاب ترهب ، وأي عافية تشكر ، وأي بلاء تذكر ، فإنّك إن ذكرت في واحدة من هذه الخصال صغر في عينيك ما قد عملت.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد ، وأبو بكر عبد الجبّار بن محمّد بن أبي صالح ، قالا : أنبأنا أبو الفضل محمّد بن عبيد الله ، أنبأنا القاضي أبو عمر محمّد بن الحسين ، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : سمعت الشّافعي يقول (2) :
آلات الرئاسة خمس : صدق اللهجة ، وكتمان السرّ ، والوفاء بالعهد ، وابتداء النصيحة ، وأداء الأمانة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا محمّد بن الحسين السّلمي قال : سمعت محمّد بن محمّد بن يعقوب الحجاجي يقول : سمعت محمّد بن موسى ابن النعمان بمصر يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : سمعت الشّافعي يقول : التواضع من أخلاق الكرام ، والتكبّر من شيم اللئام.
قال : وسمعت الشّافعي يقول : أرفع الناس قدرا من لا يرى قدره ، وأكثر الناس فضلا من لا يرى فضله.
أخبرنا (3) أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو بكر بن أبي إسحاق قال : سمعت الزبير بن عبد الواحد يقول : سمعت محمّد (4) بن [فهد ، بمصر](5) يقول :
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 10 / 42 وتاريخ الإسلام ص 326.
(2) تاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210) ص 326 327 وسير أعلام النبلاء 10 / 42.
(3) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(4) في حلية الأولياء : «عمر بن فهد».
(5) بياض بالأصل ، والمستدرك عن د ، و «ز».




