أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنبأنا أبو البركات المقرئ ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثنا محمّد بن الحسن النقّاش ، حدّثنا الحسين بن حزم بهراة حدّثني الربيع بن سليمان قال :
مسك رجل للشافعي الركاب فقال : يا ربيع أعطه خمسة دنانير ، واعتذر لنا عنده.
قال الربيع : فأعطيته ولو دفع إليه خمسة دراهم لكان كثيرا ، ولكن نفس الشّافعي واسعة.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أحمد بن الحسين ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا نصر بن محمّد ، حدّثنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك بدمشق قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول :
كان الشّافعي راكبا حمارا (1) ، فمرّ على سوق الحذّائين فسقط سوطه من يده ، فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمّه ، وناوله إيّاه ، فقال الشّافعي لغلامه : ادفع تلك الدنانير التي معك إلى هذا الفتى.
قال الربيع : قلت : أرى كانت تسعة دنانير أو سبعة (2).
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنبأنا أبو نصر بن طلّاب ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن بشر العكري (3) قال : وسمعت الربيع يقول : مرّ الشّافعي بالحذّائين فسقطت من يده فقام رجل من الحذّائين فأخذه ومسحه بكسائه وناوله إيّاه ، فقال الشّافعي لغلام معه : أي شيء معك؟ قال : معي سبعة دنانير ، قال : ادفعها له.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا الربيع بن سليمان قال :
تزوجت فسألني الشّافعي : كم أصدقتها؟ فقلت : ثلاثين دينارا ، فقال : كم أعطيتها؟ قلت : ستة دنانير ، فصعد داره وأرسل إليّ بصرّة فيها أربعة وعشرون دينارا (4).
__________________
(1) بالأصل و «ز» : «راكب حمار» وفي د ، وم : «راكب حمارا».
(2) تاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210) ص 323 وسير أعلام النبلاء 10 / 37.
(3) بالأصل : السكري ، تصحيف ، والمثبت عن م ، ود ، و «ز».
(4) حلية الأولياء 9 / 132 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210 ص 324) ، سير أعلام النبلاء 10 / 37.




