ليلة ، وما بتنا جياعا قط](1).
أخبرنا (2) أبو سعد عبد الله بن أسعد الصوفي ، وأبو بكر عبد الجبّار بن محمّد بن أبي صالح ، قالا : أنبأنا محمّد بن عبيد الله بن محمّد ، أنبأنا أبو عمر محمّد بن الحسين البسطامي ، أنبأنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود قال : سمعت المزني يقول : سمعت الشّافعي يقول : السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة بعد أن لا يلحقهما بدعة.
أخبرنا أبو الحسن الموحّد ، أنبأنا هنّاد بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن أحمد غنجار ، حدّثنا خلف بن محمّد قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة يقول : سمعت محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : كان الشّافعي من أسخى الناس ، قال : وكنت آكل مع الشافعي تمرا ملوزا من هذه الجواب ، فجاء رجل فقعد وأكل ، وكان يجلس إليه ، وكان الشّافعي سخيا ، فلما فرغ من الأكل قال الرجل للشافعي : ما تقول في أكل الفجأة فلوى عنقه وقال : هلّا كان السؤال قبل أن تأكل.
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي عبد الله القضاعي ، أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر ، حدّثنا الحسن بن رشيق ، حدّثنا سعيد بن أحمد اللّخمي (3) قال : سمعت المزني يقول : كنت مع الشّافعي يوما ، فخرجنا الأكوام (4) ، فمرّ بهدف ، وإذا رجل (5) يرمي بقوس عربية فوقف عليه الشّافعي ينظر ، وكان حسن الرمي ، فأصاب بأسهم فقال له الشّافعي : أحسنت وبرّك عليه ، ثم قال لي : أمعك شيء؟ فقلت : معي ثلاثة دنانير ، قال : أعطه إيّاها واعذرني عنده إذ لم يحضرني غيرها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالوية الجلّاب ، حدّثنا أبو نعيم ، أنبأنا الربيع قال :
أخذ رجل بركاب الشّافعي فقال لي : يا ربيع أعطه أربعة (6) دنانير ، واعذرني عنده (7).
__________________
(1) بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن م ، ود ، و «ز».
(2) بالأصل : أبو سعد وعبد الله ، تصحيف.
(3) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 10 / 37.
(4) الأكوام : جبال لغطفان ثم لفزارة (راجع معجم البلدان).
(5) في «ز» : برجل.
(6) بالأصل : «أربع» والمثبت عن «ز» ، ود ، وم.
(7) سير أعلام النبلاء 10 / 37 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210 ص 323) وحلية الأولياء 9 / 130.




