أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن المقرئ الخبّازي ، قال : سمعت الشيخ أبا الحسن عبد الرّحمن بن إبراهيم يقول : سمعت الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي يقول : سمعت إبراهيم بن الحسن الصوفي يقول : سمعت حرملة بن يحيى يقول :
سمعت الشّافعي يقول : ما حلفت بالله صادقا ولا كاذبا (1).
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، أخبرني أبو محمّد البستي السّجستاني نزيل مكة فيما كتب إليّ حدّثني الحارث بن سريج (2) قال :
دخلت مع الشّافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج ، فلمّا وضع الشّافعي رجله على العتبة أبصره فرجع ولم يدخل ، فقال له الخادم : ادخل ، فقال : لا يحل افتراش هذا ، فقام الخادم متبسما حتى دخل بيتا قد فرش بالأرمني (3) ، فدخل الشّافعي ثم أقبل عليه فقال : هذا حلال وذاك حرام ، وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا منه ، فتبسّم الخادم وسكت.
قال : وأخبرني السّجستاني فيما كتب إليّ قال : وحدّثني أبو ثور (4) قال :
أراد الشّافعي الخروج إلى مكة ومعه مال ، فقلت له : وقلّ ما كان يمسك الشيء من سماحته ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لك ولولدك من بعدك ، فخرج ثم قدم علينا ، فسألته عن ذلك المال ما فعل به؟ فقال : ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأصلها (5) ، أكثرها (6) قد وقفت [عليه](7) ، ولكن قد بنيت بمنى مضربا يكون لأصحابنا إذا حجّوا ينزلون فيه.
أخبرنا أبو الحسن [علي](8) بن أحمد بن الحسن [الموحد](9) المعروف بابن
__________________
(1) سير أعلام النبلاء 10 / 36 وتاريخ الإسلام (ص 323) وحلية الأولياء 9 / 135 برواية : لا صادقا ولا آثما.
(2) حلية الأولياء 9 / 126 وسير أعلام النبلاء 10 / 76.
(3) كذا بالأصول وسير الأعلام ، وفي الحلية : «بالأرميني» ولعلها كانت فرشا تصنع بأرمينية.
(4) الخبر في حلية الأولياء 9 / 127.
(5) في الحلية : بأهلها.
(6) في الحلية : أكثرها قد رفعت عليّ.
(7) بياض بالأصل ، واللفظة استدركت عن م ، ود ، و «ز».
(8) سقطت من الأصل واستدركت عن م ، ود ، و «ز».
(9) بياض بالأصل ، واللفظة استدركت عن م ، ود ، و «ز».




